دليلك للاستيراد من الأسواق الدولية: مميزات وتحديات وكيفية التغلب عليها

كتب بواسطة Sawim Marketing Team

15 أكتوبر، 2019

-مؤخرًا، أظهرت إحصائيات الهيئة العامة للجمارك السعودية للنصف الأول من العام 2019، أنه بلغ استيراد المملكة أكثر من 270 مليار ريال، مقابل صادرات بقيمة تجاوزت “96” مليار ريال.

تظهر تلك الإحصائيات مدى زيادة النمو في قطاع الصادرات والواردات، وكيف لا ينمو! إذ بفضل التجارة الإلكترونية الآن وانفتاح الأسواق العالمية، يمكن لأي فرد بضغطة زر أن يصبح مصدّرًا أو مستوردًا في أي قطاعٍ شئت.ولكن ماذا عن التحديات!

هنا نستعرض مميزات وصعوبات الاستيراد من الأسواق الدولية 

مع تطور الإنترنت من بداية القرن الحالي، اندلعت الثورة في مجال التجارة الإلكترونية، فقد أصبحت أسواق العالم واحدة ليس هذا على مستوى مبيعات الافراد B2C فقط بل وصلت الى الأعمال بين المصانع والشركات حول العالم.

منذ بداية العام 2000 خرجت لنا المنصات المتخصصة في تبادل الأعمال B2B بقيادة الموقع الشهير “علي بابا” وساهمت بفاعلية في التجارة الدولية، ليس هذا فحسب بل تطورت وتسارعت في تغيير ثقافة الأعمال في العالم بأجمعه، وأحدثت تغييرًا جذريًا في الاقتصاد، حيث شركات ومجالات جديدة قد ظهرت، إضافةً إلى العديد من المنافع الأخرى.

أبرز مميزات التوريد الخارجي من الأسواق المتقدمة في B2B

-1 لن تضطر للسفر في كل مرة تريد الاستيراد فيها، إمكانية البحث عن المنتجات والمصانع أصبحت سهلة بين يديك، ستزور المصانع وتطّلع على أفضل وأحدث المنتجات وأنت بمكتبك وفي نفس اللحظة.

سيقتصر السفر فقط لحضور معارض دولية حسب نوع الصناعة، أو لزيارة خطوط الانتاج لأحد الشركاء التجاريين.

2- في الغالب، وإذا أحسنت الإختيار من بين الموردين، سيكون المورد الأجنبي دائمًا حريص على المستورد ويسعى لكسب ثقته وإغلاق الصفقة بنجاح واستمرار العلاقة التجارية لاحقًا.

3- تتميز عروض ومواصفات منتجات البائعين/المصدرين والموجودة على المنصات B2B في الاسواق الناضجة بالوضوح والدقة الشديدة والاهتمام بأدق التفاصيل في عرض المنتجات (كالوصف والمميزات والتفاصيل الفنية أو المكونات أو الألوان والمقاسات والتغليف… الخ) أيضًا مع توضيح حجم القدرة التصنيعية للمصنع.

4- تميز البائعين والمصدرين الدوليين واحترافهم في تقديم أنفسهم للمشترين البعيدين عبر الانترنت من خلال البروفايل والصور ومقاطع الفيديو للمنتجات وخط الانتاج وصور شهادات الجودة وأيضًا مكان المصنع وعنوانه وصور من داخل المباني وبعض المنتجات الجاهزة للتسليم وصور لتحميل حاويات التصدير مما يعطي الثقة الكاملة والاطمئنان للمستورد الأجنبي.

5- تقديم المنصات العالمية الموثوقية للبائعين عليها حيث تتأكد من وجودهم وتعطيهم مميزات وتصنيفات على المنصة، وكذلك توضح سنوات خبرتهم وغيرها من الخدمات .

6- استعداد بعض المصانع للتصنيع الخاص “ODM” والتي تعني إعادة تصميم منتج موجود بالفعل في كتالوج المصنع، بحيث يقوم المصنع ببعض التغييرات الصغيرة في منتجه بناء على طلب المستورد ويبيعه تحت اسم العلامة التجارية الخاصة بالمستورد.

يمكن أن تشمل التغييرات أشياء مثل التغليف أو الألوان وبعض التعديلات المحدودة على المكونات أو الوظائف، وعادةً يكون هذا الأمر مشروط بكميات كبيرة.

7- احترافية البائع الأجنبي خصوصًا “الصيني”، والذي يملك صفات إيجابية وفريدة يتمتع بها البائع والمسوّق الصيني! ومنها:

– سرعة التعامل في الحصول على عروض الأسعار

– التجاوب مع الاستفسارات من المستوردين مع قدرة هائلة على التحمل في الرد على كل استفسار أو تعديل في الطلبية للوصول للشكل النهائي حيث أحياناً المفاوضات تصل لأسابيع

الاحترافية في إرسال عروض الأسعار

 المتابعة المستمرة مع المستورد حتى إغلاق الصفقة، وكذلك استمرار العلاقة حتى لو لم تستورد منه، حيث يرسل العروض والمنتجات الجديدة ودعوات المعارض، وايضاً استغلال المناسبات الدينية والاجتماعية لتقديم التهنئة للمستورد “كالأعياد واليوم الوطني وحتى رمضان!!”.

8- بخلاف مختبرات الجودة المعروفة للمواصفات والمقاييس، يوجد أيضًا شركات متخصصة لخدمات الفحص Production Monitoring &Inspection Service، حيث تقوم بفحص المنتجات في أرض المصنع ومتابعة التصنيع للتأكد من مطابقتها لشروط المستورد والوارد بالفاتورة وأي مواصفات مطلوبة ملحقة بها، وتقديم تقرير وافي للمستورد مدعم بالصور ونتائج الفحص.

ومع هذا، لا يُخفى على الجميع أن الاستيراد له صعوبات ومشقة. فبجانب تأثيره على الميزان التجاري للدولة وأيضًا إتاحته لخروج العملة الصعبة من البلاد إلا أن الاستيراد عبر الأونلاين لديه عقبات وتحديات.

تحديات الاستيراد الخارجي

1-يلزم المستورد معرفة بمصطلحات ومدلولات التجارة الدولية (مصطلحات الشحن والتأمين والاعتماد المستندي ومميزاتها) فقد يترتب عليه مثل هذه المصطلحات مصاريف ستؤثر على تكلفة المنتج.

2- أيضًا يلزم التعرف على كيفية التعامل مع المنصات العالمية وإرسال واستقبال الرسائل الإلكترونية بطريقة محترفة.

3- يتطلب معرفة المواصفات والمقاييس التي تشترطها الدولة لتوريد منتجات معينة ليضعها ضمن شروط التصنيع، وضرورة توفير المصنع للشهادات من المختبرات المعتمدة لدى هيئة المواصفات والمقاييس السعودية.

4- ضرورة معرفة المستندات المطلوبة للتخليص الجمركي مثل أصل الفاتورة التجارية المصادق عليها من غرفة التجارة بالدولة المصدرة وأيضًا شهادة المنشأ وباقي مستندات الشحن الاخرى.

5- يلزم قبل الاستيراد معرفة الرسوم الجمركية للمنتجات التي يرغب في استيرادها لتأثيرها على تكاليف المنتج، حيث تخضع بعض المنتجات لرسوم عالية لوجود البديل المحلي لها، وبالتالي ننصح بعدم استيراد السلع التي تصنع محليًا وتكون جودتها عالية ، ساوم يوفر دليل للمنتجات المحلية وفقاً لفئاتها.

5- هناك مخاطر مرتبطة بالتحويل الدولي وربما التعرض للاحتيال إذا لم يبحث المستورد عن المصنع جيداً، أو لم يستخدم وسائل الدفع الآمنة مثل الاعتمادات المستندية ووضع شروط الاعتماد بوضوح.

6- وجود مخاطر ترتبط بعدم مطابقة المنتجات للمواصفات والمقاييس أو عدم تثبيت شهادة المنشأ على المنتج وبالتالي عدم فسح المنتجات وتعرض المستورد لخسارة كبيرة.

7- احتمالية مخاطر وجود عيوب في المنتج عند استخدامه من المستهلك، لم تكن ظاهرة قبل الاستيراد وكان يلزم الفحص وطلب عينات مسبقًا.

8- الاستيراد مكلف إذا كانت الكميات قليلة، فإن رسوم الشحن والتخليص والجمارك والشهادات تزيد من تكلفة المنتج المستورد في السوق المحلي.

9- حتى لو وجدت المصنع المناسب ووجود سابقة تعامل معه الا أن مخاطر التوريد مستمرة ومنها عدم وصول البضاعة في الوقت المناسب وتأخرها عن الموسم وبالتالي ربما التعرض لمخاطر المخزون الراكد.

 وهذا النوع من المخاطر معروف للموردين جيداً، حيث توجد عوامل عديدة تؤثر خارجة عن السيطرة مثل:

 عطل خط الإنتاج أو ربما وجود طلبات كبيرة سابقة لدى المصنع.

 تأخر شركات الشحن والملاحة ووجود اضطرابات ببعض الممرات الدولية والتأثير على أسعار الملاحة والتأمين وزمن التسليم.

 تأخر التخليص الجمركي أو وجود ازدحام بميناء التفريغ.

 تأخر استلام المستندات الأصلية وبالتالي تعرض المستورد إلى رسوم أرضيات بالميناء وغرامات الوكيل الملاحي .

 إعادة فحص المنتجات واختبارها مرة أخرى من بعد المعاينة وتأخير فسحها.. الخ)

10- بعض المصانع بالدول عند التعامل معه لأول مرة يطلب من المشتري ملف تعريفي أو بروفايل للشركة المستوردة لمعرفة نشاطه وتقييم ملائته قبل أن يتعامل معه ويقدم له عرض السعر.

 فدائمًا ما يركز الموردين الأجانب على مفهوم “من أنت لكي نقبل التعامل معك؟”، بينما في بعض الدول الأخرى فهي لا تهتم بهذا الأمر وتركز على “كم لديك من المال لأبيع لك؟” ويقبلون التصنيع والتعديل حسب مواصفات المستورد وطلبه، فكل متطلبات لها تكلفتها .

لماذا نطلق اليوم ساوم من السعودية؟

أن تصل متأخرًا خيرًا من ألا تصل..

بكل بساطة، المنطقة وليست السعودية فقط تحتاج منصة قريبة من هموم المصنعين والموردين والمستوردين وتجار الجملة والتجزئة. الشرق الأوسط سيكون أوروبا الجديدة، وسيشهد نقلة قوية اقتصادية نلمس بعضها في الدول المحيطة وليس السعودية فقط.

 ومن هذا المنطلق حرصنا على إطلاق منصة تبادلية ثنائية اللغة تساهم في خلق مميزات مثل المميزات الموجودة بالمنصات العالمية وتحاول اللحاق بها، مع مساعدة المشترين من التخلص من عيوب الاستيراد الخارجي، والبحث على مصادر قريبة لشراء السلع المطلوبة لديهم.

والذي يقلل بدوره من التكاليف (رسوم الشحن ورسوم الجمارك والتخليص والتأمين ويمكن التحكم في الكميات ووقت التسليم وطبيعة التغليف وأي متطلبات أخرى، والأهم منها السيطرة على سلاسل الإمداد للمخزون لديهم).

تساهم ساوم في إيجاد ثورة صناعية حقيقة بالمنطقة حيث تساعد الشركات الصغيرة والمتوسطة في تقديم نفسها بشكل صحيح أسوةً بما تقوم به المصانع العالمية بالمنصات الدولية.

تسعى ساوم أيضًا لخلق فرص مُجدية وواعدة وغير مكلفة للمستوردين أو المشترين المحليين أو من المنطقة المجاورة التي يوجد بينها وبين السعودية إعفاء جمركي أو مميزات تجارية للتعامل مع المنتجات المحلية وتخفيف مخاطر الاستيراد الخارجي عليها.

وللمزيد حول طريقة نجاح الشركات الصغيرة والمتوسطة في الواقع الاقتصادي الجديد يسرنا تقديم كتيب هدية مبسط حول هذا الموضوع .

للقراءة والاطلاع من هنا

ساوم يعمل على تقديم حلول تسويقية

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يعجبك …

منظمة التجارة العالمية من تكون وبما تفيدك؟

إذا كانت بلدك عضواً في منظمة التجارة العالمية فإن هنالك حاجة للتكيف مع قواعد المنظمة والتي تلتزم بها جميع الدول الأعضاء، ويبقى الهدف العام متمثلاً في اتباع استراتيجيات تعمل على الاستفادة القصوى من إيجابيات الانضمام للمنظمة مع العمل على احتواء وتقليل الآثار السلبية، وقد يكون من الضروري أيضاً لهذه الاستراتيجيات أن تأخذ في الحسبان ما يستجد من تحديات مستقبلية في إطار قواعـد المنظمة ودخول موضوعات جديدة مثل البيئــة والعمالة وغيرها.

قراءة المزيد

واكب تطورات الأسواق العالمية

كما هو مشاهد الآن، فإن التطور والتغير في الأسواق العالمية ومجالات التقنية يشهد إيقاعاً متسارعاً مما يشكل تحدياً كبيراً لقطاعات الأعمال في العالم وللقطاعات الصناعية على وجه الخصوص، وتحتم مواجهة مثل هذا التحدي استحداث آليات تتسم بالمرونة في الإدارة والتصميم والإنتاج والتسويق وغيرها من مجالات العمل الصناعي.

قراءة المزيد

نافس العالم بمنتجك الصناعي

يعتبر الارتقاء بالمقدرة التنافسية إلى مستوى العالمية ضرورياً ليس فقط لكسب حصص في أسواق التصدير العالمية، وإنما أيضاً للمحافظة على حصص الأسواق المحلية وتعزيزها.

قراءة المزيد