لماذا يحظى 24.4% فقط من أصحاب المتاجر الإلكترونية بمبيعات أكثر؟ (أسرار النخبة)

30 يوليو، 2019

دعنا نبدأ بإحصائية خفيفة:

بحسب مؤسسة SaleCycle للأبحاث التسويقية، يملئ 75.6% من المتسوقين عربات التسوق في المتاجر الإلكترونية بمنتجات “يريدونها”، ليغادروا المتجر قبل إتمام عملية الشراء!

 

لنفكّر في الأمر، يصل العشرات إلى متجرك الإلكتروني، وفي حين يغادر معظمهم بعد دقائق من تصفح المنتجات، يختار البعض الآخر عدّة منتجات أعجبتهم، يُضيفونها إلى “سلة التسوق”، ليُضغط رُبع هؤلاء -24.4% إن أردنا الدقة- زر “إتمام عملية الشراء”.

لما؟ هذا ما سنكتشفه (ونعمل على حلّه) في هذه التدوينة. فهل أنت جاهز؟

 

العديد من الأسباب المُعقدة

 

تأكد من أن كل من يخبرك بأن هناك “خطوات مُحددة” كفيلة بإنهاء معاناتك مع (عربات التسوق المهجورة Shopping Cart Abandonment) يحاول خداعك! فالأمر أعقد من ذلك.

 

تحسين تجربة المستخدم في صفحة الدفع (وكيف تمكنت أمازون من استغلال نموذج فوغ لتشكيل السلوك؟)

 

تجربة المستخدم

عادةً ما يبدأ الحل بتحسين تجربة المستخدم في صفحة الدفع (UX checkout)

 

عندما تفهم السلوك البشري، فذلك يزيد من فرصك في نجاح عملك التجاري. وأحد أهمّ نتائج دراسة السلوك البشري هو ما توصل إليه عالم النفس BJ Fogg، والذي يُطلق عليه اسم (نموذج فوغّ لتشكيل السلوك Fogg Behavior Model).

أظهر نموذجه وجود ثلاث عناصر يجب أن تتلاقى في نفس اللحظة من أجل إحداث السلوك وهي الدافع والقدرة والزناد. وفي حال لم يحدث السلوك، فهذا عائد إلى أن أحد هذه العناصر مفقود. وأوضح “فوغّ” ذلك من خلال معادلة بسيطة وهي :

 

السلوك (Behavior) = الحافز (Motivation) × القدرة (Ability) × الزناد “المُسبب:هو ما يدفع المستخدم نحو فعل محدد عليه القيام به” (Trigger) في اللحظة ذاتها.

من البديهي أنك تودّ استهداف (الزاوية اليسرى العلوية): حيث يكون الدافع عالٍ، والمهمة سهلة، والمُسبب في مكانه الصحيح (إذا كانت لديك دوافع عالية وقدرة منخفضة > يصعب عليك القيام بالمهمة، فستُصاب بالإحباط. أما إذا كان الدافع منخفضًا ولكن من السهل القيام به “على سبيل المثال: إخراج القمامة”، فستُصاب بالانزعاج!).

 

كيف استخدمت أمازون نموذج فوغ لتشكيل سلوك عملائها الهاربين!

 

عندما ترسل أمازون بريدًا إلكترونيًا يتضمن عرضًا ترويجيًا للمنتج، وهو ما يُشكل الدافع والزناد معًا. يضغط الشخص على الرابط ليصل إلى صفحة المنتج. حيث يقرأ الوصف والمراجعات، وينظر إلى الصورة المُختارة بعناية، وكلها تزيد من الدافع. ليظهر الضغط على زرّ “اضف إلى السلة” كنتيجة بديهية!

 

لحظة! هناك عنصر ناقص: القدرة، ما مدى سهولة إكمال عملية الدفع؟

هذا هو المكان الذي تتفوق به أمازون على الجميع: تحتاج فقط إلى كتابة كلمة المرور، ثم ضغطتين على الفأرة.. هذا كل شيء!

 

إليك سير العمل الفعلي على تطبيق التجارة عبر الهاتف المحمول من Amazon:

تمّت عملية البيع في منتهى السهولة!

 

كيف تصمم مظهر وظيفة “إضافة إلى السلة” وصفحة عربة التسوق

 

في اللحظة التي يضيف فيها الزائر العنصر الأول إلى عربة التسوق، يتحول من مجرّد زائر إلى “متسوق”.

 

ما الذي يجب أن يحدث عندما يضيف الزائر منتجًا ما إلى عربة التسوق؟ ببساطة، يجب أن يظهر ذلك بشكلٍ جليّ، من المؤسف رؤية العديد من المتاجر الإلكترونية تُفسد الأمر إما بعدم عرض تأكيد مناسب أو بعرض رسم متحرك بسيط أو نص تأكيد صغير تصعب ملاحظته.

 

استمتع برؤية ما فعله موقع Bonobos بعربة تسوقه:

بعد النقر فوق ” أضف إلى العربة Add to Cart”، تظهر العربة برسوم متحركة صغيرة، ثم تنتقل بك إلى صفحة إتمام عملية الدفع، وهذا أمرٌ جيد لأن العين البشرية تتفاعل مع الحركة. وتحمل إشارة واضحة إلى التحول من زائر إلى مشتري.

 

ما هي الخطوة التالية بعد أن يختار المشتري العنصر الذي يودّ شراءه؟

لديك خيارين، ولكلٍ منهما محاسنه ومساوئه، الأول: أن يبقى في ذات الصفحة بعد ظهور عبارة “تمّ اختيار العنصر” وهو ما سيُتيح له اختيار عناصر أخرى مُكملة (يمكنك اقتراح بعضها). في المقابل، أغلب المتسوقين يدخلون المتاجر الإلكترونية بحثًا عن (شيء مُحدد)، لذا فقد يشعر عميلك ببعض الضيق إن اُضطر لاختيار “صفحة عربة التسوق” بنفسه.

أما الخيار الثاني: فهو أن تنقله بالفعل إلى صفحة عربة التسوق، والذي يمثّل خطوة إضافية نحو إتمام الدفع، لكن ماذا لو كان من “القلّة الثريّة” التي تودّ شراء عدّة هدايا/عناصر معًا؟ نادرًا ما يعود العميل لتصفح المنتجات بعد انتقاله لصفحة (إتمام عملية الدفع)!

 

ربما يمكنك الجمع بين مزايا الخيارين، كما فعلت أمازون:

إظهار محتويات عربة التسوق بوضوح

 

أهمّ ما يجب أن يميّز صفحة محتويات عربة التسوق هو: الوضوح والقدرة على التحكم.

 

الوضوح: أي أن يكون من السهل والواضح فهم ما يوجد في العربة والتكلفة النهائية، بما في ذلك الشحن والضرائب.(التكاليف غير المحسوبة تدفع المشترين للتخلي عن عربات التسوق).

القدرة على التحكم: تسهيل إجراء تغييرات، مثل تحديث الكمية أو إزالة المنتجات غير المرغوب بها.

ويمكننا اعتبار صفحة محتويات عربة التسوق في “سوق.كوم” مثالُا جيدًا:

الجوانب المميزة للصفحة

  • وجود صور واضحة للمنتج.
  • اسم المنتج وسعره.
  • القدرة على المسح، أو الحفظ لوقت لاحق.
  • عرض السعر الإجمالي وتأكيد التوصيل المجاني.
  • دعوة واضحة لـ”متابعة عملية الشراء”.
  • تشجيع المشتري على الشراء من خلال توفير إضافة “كوبونات الخصم” – وإن كنت أفضّل أن يتم إبرازها بلون مختلف، مع استبدال العبارة بأخرى تدفع المشتري للإحساس بتميزه (مثال: بدلًا من زرّ يحمل عبارة “ادخل لإضافة كوبون” حيث يتسائل المُشترِ عن سبب عدم امتلاكه لكوبون يمكنه إدخاله، حبذا لو استخدموا نصًا برابط تشعبي “هل تملك كوبون؟”، وهكذا، إن كان بحوزة العميل كوبون بالفعل، قام بإدخاله ببساطة “دون أن نجرح مشاعر من لا يملكون واحدًا!”).

 

ذكّر المتسوقين بالمزايا: الجودة والأمان

 

هل سأحصل على منتج ذو جودة عالية؟ هل هناك ضمانات فيما يتعلق بالدفع؟ ذكر عملائك بتلك النقاط.

 

هذا ينطبق حتى على موقع B2B -مثل Alibaba – التي لا تقدّم صفحة مدفوعات مباشرة (بما أن على المستورد الاتفاق مع تاجر الجملة قبل إتمام الصفقة).

يؤكد هنا موقع Alibaba على الضمانات التي يمنحها للمورد عند استعراض المنتج

وحتى مع اختيار مراسلة المورد:

استخدم نموذج دفع يُشبه البطاقة الائتمانية

 

أي الواجهتين تغريك أكثر لإتمام الدفع؟

  1. تملك لمسة واقعية، كما لو كانت بطاقة ائتمان حقيقية!
  2. مجرد نموذج إدخال اعتيادي.

 

بالنسبة ليّ، أميل نحو الخيار الأول، يمكنك الحصول على واجهة شبيهة باستخدام موقع Skeuocard

 

التأكيد على أمان عملية الدفع ذاتها

 

الأمان هو مصدر قلق خطير. حتى مع تأمين موقعك بشهادة SSL، لا بدّ من إخبار عميلك بذلك. هذا مثال على نموذج يُظهر مقدار أمان عملية الدفع

بعض الأسباب التي تجعل النموذج أعلاه فعّالًا:

 

  • لون خلفية مختلف لحقل رقم بطاقة الائتمان.
  • وجود شعار SSL.
  • بيان مكتوب: “عملية الدفع مؤمنة ومحمية وفق شهادة SSL”
  • توضيح (بالنص والصورة) للرقم السريّ

 

قبل الانتقال إلى النقطة التالية، لما لا نُلخص ما سبق؟

 

لتحسين تجربة المستخدم في صفحة الدفع، احرص على:

 

  • تصميم مختلف لوظيفة “إضافة إلى عربة التسوق”
  • إظهار محتويات عربة التسوق بوضوح وتسهيل عملية تغيير عناصر سلة التسوق أو إزالتها.
  • تذكّير المتسوقين بالمزايا: الجودة والأمان
  • التأكيد على أمان عملية الدفع ذاتها

 

رسائل البريد الإلكتروني لاستعادة أصحاب عربات التسوق المهجورة

 

يعد هذا النوع من الرسائل أحد أكثر الوسائل الفعالة لخفض معدل التخلي عن عربة التسوق.والتي يمكنك إرسالها إلى العملاء المحتملين. فهل تعرف كيفية استخدامها؟ 

 

(نعم! لكنني أطمح للمزيد)

 

رائع! هيّا بنا إذًا،

 

استخدام دعوة إلى اتخاذ إجراء (أقل إلحاحًا)

 

ما رأيك أن اروِ لك طرفة لطيفة؟ 

يُحكى أن رجلًا بخيلًا جدًا مرض، وحين أراد أن يدخل الصيدلية لشراء الأدوية، وجد كلمة “ادفع” على الباب، فحدّث نفسه قائلًا: “آأدفع قبل أن أدخل حتى؟” ثم قفل عائدًا!

إن لم ترسم هذه الطرفة الابتسامة على وجهك، فلا بأس. المهم أن تستخلص منها درسًا.

 

أعتقد أننا يمكن أن نتفق جميعًا على أن أهم دعوة تحث العميل على اتخاذ إجراء (CTA) هي: مطالبته بالشراء منك.

لكن علينا ألّا ننسى أن لعبارة “اتخاذ الإجراء CTA” تأثير كبير على فعالية رسائل البريد الإلكتروني في تحويل الزوار إلى مشترين، ومطالبة الشخص بالشراء منك هي واحدة من أعلى مستويات الالتزام التي يمكنك طلبها (كحال صديقنا البخيل).

لذلك، بدلاً من استخدام كلمة “اشترِ الآن”، قلل من نطاق الالتزام بإعادة صياغة العبارة. يمكنك استخدام عبارات مثل “الرجوع إلى السلة”، أو كما تطلب Fabletics من عملائها “زيارة سلة التسوق Visit Your Cart”:

هناك طريقة ذكية -ولكن غير مستغلة- لتقليل نسبة العربات المهجورة وهي تقديم شحن مجاني للطلبات التي تتجاوز قيمة معينة.

كُن محددًا

 

يمكن للمشترين -في بعض الأحيان- نسيان ما اشتروه. هذا هو السبب في أن بعضًا من أفضل رسائل البريد الإلكتروني لاسترداد عربات التسوق المهجورة هي تلك التي تذكِّر المشترِ بما تتضمنه عربة التسوق خاصته، أحد أشهر الأمثلة، ما يقدمه موقع Away

استخدام عبارات الندرة

 

تعتبر الندرة محفزًا نفسيًا فعالًا لأي رسالة تسويقية، واستخدامه في رسائل البريد الإلكتروني لاسترداد من تخلوا عن عربات تسوقهم ليست استثناء. وطرح احتمال المخاطرة بفقدان المنتجات إلى الأبد، يحفزّ الكثير منهم لإكمال طلبهم.

 

أعجبني استعانة سوق.كوم باللون الأحمر هنا!

تحدث بصدق وشفافية

 

يبحث المستهلكون اليوم عن الشفافية والمصداقية. لذا، إذا كنت ترغب في بناء علاقة أقوى مع جمهورك، فلماذا لا تدرج قيم شركتك في رسائل البريد الإلكتروني؟

 

قيمك -بالطبع- واضحة في كل ما تفعله. لكن تذكير أصحاب عربات التسوق المهجورة بما تمثله يمكن أن يزيد من احتمالية إكمالهم لطلباتهم.

 

إليك مثال رائع من Ghurka:

يبدأ القائمون على المتجر رسالتهم باسم المتلقي (كنوع من تخصيص البريد الإلكتروني)، بعد ذلك ، يبلغون القارئ ببند العربة المهجورة. أخيرًا، يختارون بعناية كلمات مثل “مطلوبة للغاية” و “عددها محدود” لزيادة حصرية المنتج.

 

على الرغم من أن جميع تلك المعلومات احتواها بريد إلكتروني واحد، إلا أن التركيز لا يزال على الحقيبة التي تم تركها في العربة.

 

ذكّر الناس بالسبب الذي يجعلهم يحبون علامتك التجارية، وستبني علاقة تجارية أقوى مع عملائك وتقلل عدد من يتخلون عن عربات التسوق.

 

تخصيص الرسالة لتوطيد العلاقة بينك وبين العميل

 

بما أن 94% من الشركات تؤكد على دور تخصيص رسائلها الالكترونية في تحقيق النجاح، فمن البديهي أن أتحدث عن هذه الجزئية أنا أيضًا!

 

تعتبر رسائل البريد الإلكتروني للتذكير بعربات التسوق المهجورة شخصية بالفعل إلى حد ما (خاصةً إذا ذكرت العناصر التي تركها المستخدمون في عربات التسوق خاصتهم)، ولكن يمكنك دفع تخصيص رسائل البريد الإلكتروني خطوة واحدة إلى الأمام.

 

في المثال الإبداعي التالي من شركة Beardbrand، سترى بنفسك كيف باستطاعتك أخذ التخصيص إلى مستوى جديد كُليًا!

نصائح لكتابة رسالة أكثر خصوصية:

 

  • ضمّن الرسالة اسم المستلم (وربما سطر الموضوع أيضًا).
  • أكدّ على أن العناصر التي تركها المُشترِ تستحق الشراء فعلًا.
  • أرسل البريد الإلكتروني لنفسك واطرح السؤال التالي “هل أرغب في شراء العناصر الموجودة في هذه الرسالة الإلكترونية الآن؟” (تلميح: إذا كانت الإجابة “لا” ، فراجع طريقة الصياغة.)
  • ارسل البريد الإلكتروني من شخص حقيقي بدلاً من عنوان “no-reply”.

 

قدّم خصمًا 

 

جميعنا نحب الأشياء المجانية، وفي حين أن بعض المتاجر الإلكترونية تقدّم خصمًا لعملائها الجدد

خصّت BIRCHBOX أصحاب عربات التسوق المهجورة بخصمٍ خاص!

قبل أن تغادر التدوينة:

 

معرفة الحل هي الخطوة الأولى في طريق الألف ميل، في حين يبقى التطبيق هو الطريق ذاته!

على الرغم من أن إنهاء معاناتك مع عربات التسوق المتروكة شبه مستحيل، إلا أنه يمكنك تقليلها بشكل كبير من خلال إتباع الخطوات الواردة في هذه التدوينة.

ساوم يعمل على تقديم حلول تسويقية

قد يعجبك …

منظمة التجارة العالمية من تكون وبما تفيدك؟

منظمة التجارة العالمية من تكون وبما تفيدك؟

إذا كانت بلدك عضواً في منظمة التجارة العالمية فإن هنالك حاجة للتكيف مع قواعد المنظمة والتي تلتزم بها جميع الدول الأعضاء، ويبقى الهدف العام متمثلاً في اتباع استراتيجيات تعمل على الاستفادة القصوى من إيجابيات الانضمام للمنظمة مع العمل على احتواء وتقليل الآثار السلبية، وقد يكون من الضروري أيضاً لهذه الاستراتيجيات أن تأخذ في الحسبان ما يستجد من تحديات مستقبلية في إطار قواعـد المنظمة ودخول موضوعات جديدة مثل البيئــة والعمالة وغيرها.

قراءة المزيد
واكب تطورات الأسواق العالمية

واكب تطورات الأسواق العالمية

كما هو مشاهد الآن، فإن التطور والتغير في الأسواق العالمية ومجالات التقنية يشهد إيقاعاً متسارعاً مما يشكل تحدياً كبيراً لقطاعات الأعمال في العالم وللقطاعات الصناعية على وجه الخصوص، وتحتم مواجهة مثل هذا التحدي استحداث آليات تتسم بالمرونة في الإدارة والتصميم والإنتاج والتسويق وغيرها من مجالات العمل الصناعي.

قراءة المزيد
نافس العالم بمنتجك الصناعي

نافس العالم بمنتجك الصناعي

يعتبر الارتقاء بالمقدرة التنافسية إلى مستوى العالمية ضرورياً ليس فقط لكسب حصص في أسواق التصدير العالمية، وإنما أيضاً للمحافظة على حصص الأسواق المحلية وتعزيزها.

قراءة المزيد

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *