الثورة الصناعية الرابعة ومكانك بينها

كتب بواسطة Sawim Marketing Team

27 نوفمبر، 2019

الثورة الصناعية الرابعة هي وسيلة لوصف متكامل بين العوالم الفيزيائية والرقمية والبيولوجية، وإنها مزيج من التقدم في الذكاء الاصطناعي (AI) والروبوتات وإنترنت الأشياء (IoT) والطباعة ثلاثية الأبعاد والهندسة الوراثية والحوسبة الكمومية وغيرها من التقنيات، وإنها القوة الجماعية التي تقف وراء العديد من المنتجات والخدمات التي أصبحت لا غنى عنها بسرعة للحياة العصرية وعلى سبيل المثال فكر في أنظمة GPS التي ترشدك إلى أسرع طريق إلى وجهتك المكانية أو أي مكان ترغب بالذهاب إليه، والمساعدين لإنشاء مهام معينة الذين يتم تنشيطهم صوتياً مثل Apple Siri وتوصيات Netflix المخصصة وقدرة Facebook على التعرف على وجهك ووضع علامة باسمك في صورة أحد الأصدقاء ومؤخراً Google assistant وغيرها من التقنيات.

 

نتيجة لهذه العاصفة الرائعة من التقنيات، فقد مهدت الثورة الصناعية الرابعة الطريق لتغييرات جذرية في الطريقة التي نعيش بها وتضخيم كل قطاعات الأعمال تقريباً بشكل جذري، ويحدث كل شيء بوتيرة غير مسبوقة (وهذا هو السبب في أن ساوم صممت منصة لرواد الأعمال والتبادل التجاري B2B لتكون شريكك في تواجدك عالمياً لفتح آفاق تسويقية جديدة لك باستخدام أحدث ما وصل إليه العالم من تكنولوجيات).

من أين جاء مصطلح “الثورة الصناعية الرابعة”؟

في حين أن الثورة الصناعية الرابعة (تسمى أحيانًا 4IR أو Industry 4.0) من المقرر أن تغير المجتمع بشكل لم يسبق له مثيل؛ فإنها تستند إلى الأسس التي وضعتها الثورات الصناعية الثلاث الأولى، وأدى ظهور المحرك البخاري في القرن الثامن عشر إلى ثورة صناعية أولى مما سمح بميكنة الإنتاج لأول مرة ودفع التغيير الاجتماعي مع تزايد تحضر الناس.

 

في الثورة الصناعية الثانية، أدت الكهرباء والتطورات العلمية الأخرى إلى الإنتاج الضخم، وشهدت الثورة الصناعية الثالثة، التي بدأت في 1950 مع ظهور أجهزة الكمبيوتر والتكنولوجيا الرقمية، وقد أدى ذلك إلى زيادة أتمتة التصنيع وتغيير الصناعات بما في ذلك البنوك والطاقة والاتصالات.

 

كان كلاوس شواب، المؤسس والرئيس التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي ومؤلف كتاب بعنوان “الثورة الصناعية الرابعة” هو الشخص الذي وصف التقدم اليوم بأنه ثورة جديدة، وفي مقال 2016، كتب شواب أنه “مثل الثورات التي سبقتها، فإن الثورة الصناعية الرابعة لديها القدرة على رفع مستويات الدخل العالمية وتحسين نوعية الحياة للسكان في جميع أنحاء العالم.”

وتابع شواب قائلاً: “في المستقبل، سيؤدي الابتكار التكنولوجي أيضاً إلى معجزة في جانب العرض مع مكاسب طويلة الأجل في الكفاءة والإنتاجية، وستنخفض تكاليف النقل والاتصالات، وستصبح سلاسل الإمداد والتموين العالمية أكثر فاعلية، وستقل تكلفة التجارة، وكل ذلك سيفتح أسواقاً جديدة ويدفع بالنمو الاقتصادي”.

 

 ليست هذه كلها أخبار جيدة فكما أشار شواب إلى أن الثورة يمكن أن تؤدي إلى مزيد من عدم المساواة، “خاصة في قدرتها على تقليل أسواق العمل” وعلاوة على ذلك، قد يصبح سوق العمل معزولاً بشكل متزايد في “منخفضة المهارات / منخفضة الأجر” و “عالية المهارة / عالية الأجر” بالأدوار أو المهام الوظيفية والتي يمكن أن تتسبب في تصاعد التوتر الاجتماعي.

 

ما هي التقنيات التي تقود التغيير؟

أسهل طريقة لفهم الثورة الصناعية الرابعة هي التركيز على التقنيات التي تؤثر بها، وتشمل ما يلي:

    • يصف الذكاء الاصطناعي (AI) أجهزة الكمبيوتر التي يمكنها “التفكير” مثل البشر والتعرف على الأنماط المعقدة، ومعالجة المعلومات، واستخلاص النتائج، وتقديم التوصيات، ويتم استخدام الذكاء الاصطناعي بعدة طرق، بدءاً من اكتشاف الأنماط في أكوام ضخمة من البيانات غير المهيكلة إلى تشغيل التصحيح التلقائي على هاتفك وحتى بالآلات التشغيلية بمصنعك.

     

    • وتعتبر Blockchain طريقة آمنة وغير مركزية وشفافة لتسجيل البيانات ومشاركتها، ودون الحاجة إلى الاعتماد على الوسطاء الخارجيين، والعملة الرقمية البيتكوين هو أفضل تطبيق blockchain معروف، ومع ذلك يمكن استخدام التكنولوجيا بطرق أخرى بما في ذلك جعل سلاسل الإمداد قابلة للتتبع، وتأمين البيانات الطبية الحساسة دون الكشف عن هويتها، ومكافحة تزوير الناخبين، ويمكن الاستفادة منها صناعياً في أمور كثيرة على سبيل المثال تأمين بياناتك المعرفية الخاصة بتصنيع المنتجات (الخبرة أو المعرفة الخاصة بك في تصنيع المنتج).

     

    • بينما التقنيات الحاسوبية الجديدة تجعل أجهزة الكمبيوتر أكثر ذكاءً فهي تمكن أجهزة الكمبيوتر من معالجة كميات هائلة من البيانات بشكل أسرع من أي وقت مضى، وفي حين أن ظهور “التخزين السحابي” قد سمح للشركات بتخزين المعلومات الخاصة بهم والوصول إليها بأمان من أي مكان من خلال الوصول إلى الإنترنت في أي وقت، وتقنيات الحوسبة الكمومية قيد التطوير الآن وستجعل أجهزة الكمبيوتر أكثر قوة بملايين المرات، وسيكون لهذه الأجهزة القدرة على معالجة البيانات وإنشاء نماذج بيانات معقدة للغاية في ثوان وتسريع اكتشاف مواد جديدة، وستفيدك صناعياً على سبيل المثال لا الحصر من تخزين جميع السجلات الخاصة بماكينات التشغيل بالسحابة مما يجعلك تكتشف أي خطأ حدث ومتى حدث وكيف حدث وما سببه.

     

    • ويقدم الواقع الافتراضي (VR) تجارب رقمية غامرة (باستخدام سماعة VR) التي تحاكي العالم الواقعي، بينما تدمج الحقيقة المدمجة بين العالمين الرقمي والمادي، ومن الأمثلة على ذلك تطبيق ماكياج L’Oréal والذي يتيح للمستخدمين تجربة منتجات المكياج رقمياً قبل شرائها، وتطبيق الهاتف الترجمة من Google الذي يتيح للمستخدمين مسح علامات الشوارع والقوائم والنصوص الأخرى وترجمتها على الفور، وهذا في حد ذاته استخداماته صناعياً كثيرة مثل تدريب العاملين على آليات العمل أو التعامل مع الماكينات أو معدات التشغيل بالواقع الافتراضي مما يشكل لهم خبرة بالمشكلات التي من الممكن أن تحدث وما سبل حلها أو التعامل معها.

     

    • وتستخدم التكنولوجيا الحيوية العمليات الخلوية والجزيئية الحيوية لتطوير تكنولوجيات ومنتجات جديدة لمجموعة من الاستخدامات، بما في ذلك تطوير أدوية ومواد جديدة، وعمليات تصنيع صناعية ومصادر طاقة أنظف وأكثر كفاءة، ويعمل الباحثون في ستوكهولم على سبيل المثال على ما يوصف بأنه أقوى مادة حيوية يتم إنتاجها على الإطلاق.

     

    • وبينما الروبوتات تشير إلى تصميم وتصنيع واستخدام الروبوتات للاستخدام الشخصي والتجاري، ومع أننا لم نر بعد مساعدين من الروبوت في كل منزل فإن التقدم التكنولوجي جعل الروبوتات معقدة ومتطورة بشكل متزايد، ويتم استخدامها في مجالات واسعة النطاق مثل التصنيع، والصحة والسلامة، والمساعدة الإنسانية.

     

    • وتتيح الطباعة ثلاثية الأبعاد للشركات الصناعية طباعة أجزائها الخاصة باستخدام أدوات وبتكلفة أقل وأسرع من العمليات التقليدية، وبالإضافة إلى ذلك يمكن تخصيص التصميمات كيفما تشاء لضمان ملاءمة مثالية لجميع احتياجاتك الصناعية، بالإضافة أنه مع التحديثات المستمرة على هذه التقنية ستتيح لكثير من النشاطات الصناعية إنتاج منتجها بشكل كامل باستخدام الطابعات ثلاثية الأبعاد.

     

    • والمواد المبتكرة، بما في ذلك البلاستيك والسبائك المعدنية والمواد الحيوية، تتحرك نحو تنمية كثير من القطاعات بما في ذلك التصنيع والطاقة المتجددة والبناء والرعاية الصحية.

     

    • ويوفر انترنت الأشياء IoT أفكار للأشياء التي نستخدمها بشكل يومي؛ بدءاً من الأجهزة الطبية التي تراقب الحالة البدنية للمستخدمين إلى السيارات وأجهزة التتبع التي يتم إدخالها في الطرود والتي يتم توصيلها بالإنترنت ويمكن التعرف عليها بواسطة أجهزة أخرى، وكميزة إضافية للشركات هي أنها تستطيع جمع بيانات العملاء من المنتجات المتصلة باستمرار، مما يسمح لهم بقياس أفضل لكيفية استخدام العملاء للمنتجات وتصميم حملات التسويق وفقاً لذلك، وهناك أيضاً العديد من التطبيقات الصناعية والزراعية مثل قيام المزارعين بوضع مستشعرات إنترنت الأشياء في الحقول لمراقبة خصائص التربة والتنبيه بالقرارات المبنية على أشياء معينة مثل وقت التخصيب.

     

    • وأيضاً يمثل التقاط الطاقة وتخزينها ونقلها قطاعاً متنامياً في السوق مدفوعاً بانخفاض تكلفة تقنيات الطاقة المتجددة والتحسينات في سعة تخزين البطاريات أو المولدات.

     

    كيف ستؤثر الثورة الصناعية الرابعة على الأعمال؟

    نظراً لأن هذه التقنيات تغير نظرتنا تجاه الأشياء التي من الممكن أن تطبق وكانت مستحيلاً بالماضي؛ فإنها تعمل أيضاً على تحويل أو زيادة توقعات العملاء، وأظهر مسح عالمي من Salesforce Research أن غالبية الذين شملهم الاستطلاع يعتقدون أن هذه التقنيات والخبرات التي تجعل كل شيء تقريباً ممكناً ستتسبب بتغير تعاملات العملاء وتفاعلاتهم مع الشركات في غضون خمس سنوات، وهذا دليل على أنك إذا لم تكن جزء من هذه التقنيات وصديق فعال ومؤثر فيها بالتالي عملائك سيذهبون لمن يوفر طموحات أو رغبات أكثر لهم بشكل تلقائي.

مع التكنولوجيا التي تمكن الشركات والمصانع من تقديم تخصيص أكبر وخبرات أكثر قيمة ومتصلة عبر قنوات كثيرة مرتبطة بالإنترنت مما وفر لدى العملاء بالفعل خيارات أكثر من أي وقت مضى وبالتالي لن يخشون تبديل العلامات التجارية للحصول على تجربة أفضل؛ فهل سوف يبدلونك بغيرك؟ أم سوف يبدلون غيرك بك؟ أنت وحدك من تجيب هذا التساؤل!

 

واستكمالاً لحديثنا عن بحث Salesforce فقد اظهرت إحدى الإحصائيات المهمة به أن حوالي نصف العملاء الذين خضعوا للبحث يقولون “إن معظم الشركات الذين جربوا منتجات أو خدمات لهم، لم ترقى إلى مستوى توقعاتهم مما سبب شعورهم بخيبة الأمل”، في حين أفاد 76٪ “أنه من الأسهل لهم من أي وقت مضى أخذ أعمالهم أو التعامل مع شركات أخرى في أي مكان آخر يلبي مستوى توقعاتهم”.

 

وهذا يعني أن الشركات يجب أن تركز أكثر من أي وقت مضى على تقديم تجربة ومنتجات للعملاء تميزها عن المنافسين، وكدليل على ذلك وفر لنا البحث العلمي السابق ذكره إحصائية تخبرنا أن 57٪ من العملاء توقفوا عن الشراء من شركة ما، لأن المنافس قدم منتج أو خدمة بشكل أفضل أو تلبي توقعاتهم، والأكثر من ذلك قال 62٪ إنهم يخبرون الآخرين بتجاربهم السيئة مع الشركات والبدائل التي اتجهوا لها بدلاً عنهم، ومن خلال مواقع جمع الآراء أيضاً ووسائل التواصل الاجتماعي التي من الممكن أن تقدم للعملاء غير السعداء متسعاً لقول كل التجارب التي مروا بها والبدائل الأفضل وكل هذا قد يضر بسمعة شركتك أو مصنعك حتى لو لم يكن لك تواجد على الإنترنت فهذا لن يمنعهم من إعطاء رأيهم بك بكل صراحة ولذلك الأفضل أن تتواجد بالأنترنت على الأقل لترد على هذه الادعاءات وتحاول تقديم صورة أخرى عنك وعن ما تقدمه وهذا ما توفره لك ساوم.

 

وللحفاظ على ولاء العملاء، لا تحتاج الشركات أو المصانع إلى تقديم مبيعات وخدمات استثنائية فقط في متاجرها التقليدية بالواقع وعبر الإنترنت، ولكن أيضاً إثبات أن توقعات واحتياجات العملاء هي دائماً في عقلها وتتحرك خلالها.

 

يعتقد يحيي المالكي، المؤسس والمدير التنفيذي لساوم، أن هناك حاجة إلى “ثورة ثقة” إذا أرادت الشركات والمصانع أن تتبنى بالكامل إمكانات الثورة الصناعية الرابعة، وقال أيضاً “إن إشراك المصانع في عمليات التبادل التجاري B2B وفتح أسواق جديدة لها سيتطلب نوعاً من إعادة النظر بالطريقة التي تفكر بها الشركات والمصانع في التسويق التقليدي”.

 

وبالطبع مع انتشار الذكاء الاصطناعي سيتطلب نوعاً من الإمعان بالطريقة التي تفكر بها الشركات في الخصوصية والأمان وAI تغذيها البيانات وكلما عرفت الآلة عنك كلما كان بإمكانها التنبؤ باحتياجاتك والتصرف نيابة عنك، ولكن مع تحول البيانات إلى عملة حياتنا الرقمية عندها يتعين على الشركات ضمان خصوصية وأمان معلومات العميل، وليس هناك ثقة بدون شفافية ويتعين على الشركات إعطاء العملاء وضوحاً حول كيفية استخدام بياناتهم الشخصية.

 

كيف ستؤثر الثورة الصناعية الرابعة على مستقبل العمل؟

ليس هناك ما يحتمل أن نشعر به في ثورة الثورة الصناعية الرابعة أكثر من توافر العمل، وكما هو الحال مع الثورات الصناعية السابقة؛ فإن الثورة الصناعية الرابعة ستؤثر تأثيراً عميقاً على حياة الناس لأن الذكاء الاصطناعي وزيادة الأتمتة سنرى معها العديد من أنواع الوظائف تختفي، وفي الوقت نفسه تظهر فئات جديدة تماماً من الوظائف.

قال مستشار الأعمال والتكنولوجيا الاستراتيجي بيرنارد مار إن أجهزة الكمبيوتر والأتمتة ستجتمع “بطريقة جديدة تماماً، حيث يتم ربط الروبوتات عن بُعد بأنظمة الكمبيوتر المزودة بخوارزميات تعلم الآلة التي يمكنها تعلم الروبوتات والتحكم فيها باستخدام مدخلات قليلة جداً من المشغلين البشريين.”

 

وأضاف: “يقدم الإصدار الصناعي 4.0 ما أطلق عليه “المصنع الذكي”، حيث تراقب الأنظمة الفيزيائية العمليات المادية للمصنع وتتخذ قرارات لا مركزية.”

 

بما أن الثورة الصناعية الرابعة تعيد صياغة مستقبل العمل، يجب على الشركات إعداد أفرادها للعالم الجديد الذي ينتظرنا، وهذا يعني في الغالب زيادة التركيز على التعلم المستمر، وبناء المزيد من المنحدرات على أنواع جديدة من الوظائف، والالتزام بالتنوع.

 

ما الذي يجب على الشركات فعله لتوفير قوى عاملة في المستقبل؟

ستحتاج الشركات إلى ضمان امتلاكها للمزيج الصحيح من المهارات في القوى العاملة لديها لمواكبة التكنولوجيا المتغيرة، وأظهرت دراسة أمريكية أن 59٪ من مديري التوظيف يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي سوف يؤثر على أنواع المهارات التي تحتاجها شركاتهم، وسيحتاج العمال على الأرجح إلى تحديث مهاراتهم، ليس مرة واحدة فقط ولكن عدة مرات طوال حياتهم المهنية، والعديد من كبار المسؤولين التنفيذيين يسألون بالفعل كيف سيتم تحقيق كل هذا؟!

وفقاً لتوم بوثيامامام، مدير الخدمات الرقمية العالمية مع الممارسة الاستشارية لشركة برايس ووترهاوس كوبرز، “من الضروري أن تبني الشركات قدرتها على الابتكار وتكون مرنة”، وقال أيضاً “لا توظف فقط مواهب جديدة لأنه إذا لم تنشئ بيئة داخلية حيث يمكن أن تزدهر، فسوف تفشل، وبدلاً من ذلك قم ببناء حل كلي”.

 

وأضاف زفيكا كريجر، المدير المشارك لمركز المنتدى الاقتصادي العالمي للثورة الصناعية الرابعة: “يجب أن تفكر الشركات في تمكين موظفيها من التوائم مع مقتضيات الصناعة الجديدة” وأضاف قائلاً “عندما تبدأ الذكاء الاصطناعي بالتأثير على القوى العاملة وتحل الأتمتة محل بعض المهارات الحالية، نشهد حاجة متزايدة إلى الذكاء العاطفي والإبداع والتفكير النقدي، على سبيل المثال.”

 

كيف نضمن أن الثورة الصناعية الرابعة جيدة للجميع؟

مع قيام الثورة الصناعية الرابعة بتقديم فرص وتحديات هائلة، فإن الأمر متروك لنا جميعاً للعمل معاً لضمان استفادة الجميع منها.

 

برنارد مار كتب أن “البشر يجب أن يكونوا سباقين في تشكيل هذه التكنولوجيا وتطويرها، وهذا يتطلب تعاوناً عالمياً ورؤية مشتركة لكيفية إعادة تشكيل التكنولوجيا لحياتنا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والفردية”.

مع وجود الشركات والمصانع في طليعة الثورة الصناعية الرابعة، والتي تقود كل من الابتكار والتقدم، ويجب عليها أيضاً أن تلعب دوراً محورياً في ضمان تلبية احتياجات جميع الأطراف وليس فقط احتياجات المساهمين.

 

مع المخاوف بشأن الأمن الوظيفي وكيفية استخدام البيانات الشخصية لخلق “أزمة في الثقة”، ويتعين على الشركات أن تثبت للمستهلكين أن قيمهم ونواياهم جديرة بالثقة، كما كتب نيك ديفيس، رئيس المجتمع والابتكار في المنتدى الاقتصادي العالمي، وسيمون مولكاهي، كبير مسؤولي الابتكار في Salesforce، “حل المعضلة يعتمد على قدرة الشركة على إقناع عملائها باستخدام التقنيات بطرق مسؤولة وجديرة بالثقة وأن هذا سيفيدهم”.

 

وكتب مارك بينيوف للمنتدى الاقتصادي العالمي قائلاً “يمكن لكل قائد أعمال أن يلعب دوراً مباشراً في خلق الفرص الاقتصادية لملايين الأشخاص من خلال الاستثمار في برامج التعليم والتدريب للمواهب الحالية والمحتملة”.

 

في إشارة إلى شركات مثل Dow و IBM و Siemens، التي تستثمر بالفعل في برامج لمساعدة الناس على اكتساب مهارات جديدة، دعا Benioff المديرين التنفيذيين إلى بذل المزيد من الجهد من أجل “بناء القوى العاملة في المستقبل مع جذب مزيد من القوى العاملة اليوم.

 

وختاماً

في العقود المقبلة، نحتاج إلى إنشاء حواجز واقية تبقي ابتكارات الثورة الصناعية الرابعة على مسارها لصالح البشرية جمعاء، ويمكننا جميعاً أن نؤدي دوراً فردياً بشكل مباشر في تشكيل مستقبلنا وخلق الفرص الاقتصادية لملايين الأشخاص من خلال استثمار وقتنا ومواردنا في مساعدة الآخرين، وهذا سينعكس عليك بشكل مباشر فكلما استثمرت في صناعتك واستقدمت ونقلت التكنولوجيات الحديثة إليها كلما ضاعفت من العائد وساهمت بوضع منتجك على خارطة العالم.

ساوم يعمل على تقديم حلول تسويقية

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يعجبك …

واكب تطورات الأسواق العالمية

كما هو مشاهد الآن، فإن التطور والتغير في الأسواق العالمية ومجالات التقنية يشهد إيقاعاً متسارعاً مما يشكل تحدياً كبيراً لقطاعات الأعمال في العالم وللقطاعات الصناعية على وجه الخصوص، وتحتم مواجهة مثل هذا التحدي استحداث آليات تتسم بالمرونة في الإدارة والتصميم والإنتاج والتسويق وغيرها من مجالات العمل الصناعي.

قراءة المزيد

نافس العالم بمنتجك الصناعي

يعتبر الارتقاء بالمقدرة التنافسية إلى مستوى العالمية ضرورياً ليس فقط لكسب حصص في أسواق التصدير العالمية، وإنما أيضاً للمحافظة على حصص الأسواق المحلية وتعزيزها.

قراءة المزيد