أشهر نماذج عمل التجارة بالجملة عبر الانترنت الأكثر تأثيرًا (الدليل الكامل)

7 أغسطس، 2019

حين يذكر أحدهم مصطلح “التجارة الإلكترونية”، فأول ما يتبادر لأذهان الكثيرين هو أن التجارة الإلكترونية عبارة عن تعامل مالي يتمّ عبر الانترنت، ويجمع بين المورد والعميل. ما رأيك بهذا التعريف؟

في حين يمكن القول أن التعريف بمجمله صحيح، إلا أنه يُغفل العديد من النقاط الهامة والتي ستُحدث نقلة نوعية في عملك، هل تودّ معرفتها؟ أهلًا بك في رحلة رائعة للتعرف على التجارة الإلكترونية.

 

في حين يمكن القول أن التعريف بمجمله صحيح، إلا أنه يُغفل العديد من النقاط الهامة والتي ستُحدث نقلة نوعية في عملك، هل تودّ معرفتها؟ أهلًا بك في رحلة رائعة للتعرف على التجارة الإلكترونية.

 

بعد انتهائك من قراءة هذا الدليل، ستواجه مشكلة خطيرة: كيف أحدد سعر منتجاتي؟ لهذا السبب بالذات أطلقنا (دليلنا: كيف تسعّر منتجاتك في 9:59 دقيقة).. احصل عليه الآن مجانًا!

إذا كنت تتسائل عن كيفية توسيع آفاق عملك ولكنك لا تعرف من أين تبدأ، فهنيئًا لك! أنت في الصفحة الصحيحة! نحن واثقون أنه -مع نهاية هذه التدوينة- ستكون على دراية كافية بجميع نماذج العمل في التجارة الإلكترونية، إضافة لإيجابيات وسلبيات كل منها. والأهم من ذلك كله: أي منها ستنتهج لزيادة نمو شركتك.

 

ما هي التجارة الإلكترونية؟

إذا كنت تبدأ من الصفر، فربما يكون هذا أول سؤال يتبادر إلى ذهنك! 

كما ذكرنا في البداية، التجارة الإلكترونية -بمفهومها الشامل- هي كلمة تستخدم للإشارة إلى جميع المعاملات التجارية التي تُدار إلكترونيًا عبر الإنترنت. 

 يذكر المتحدث باسم وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات أن حجم التجارة الإلكترونية واللوجستية في المملكة بلغ خلال عام 2018، نحو 80 مليار ريال (21 مليار دولار أمريكي)، متوقعًا أن تصل إلى 125 مليار ريال (33 مليار دولار أمريكي) مع حلول عام 2025 “المصدر

من الواضح أن التجارة الإلكترونية آخذة بالانتشار يومًا بعد يوم، هذا يعني المزيد من الإيرادات والعملاء المحتملين، وبالطبع المزيد من المنافسين!

فإن كانت رغبتك بحجز حصتك من السوق الإلكترونية، فلا بدّ أن تكون على دراية كافية بجميع نماذج العمل وتحقيق الإيرادات من التجارة الإلكترونية، لتختار منها ما يناسب طبيعة عملك.

 

أنواع نماذج العمل عبر الانترنت

يُعرف نموذج العمل -كما يُشير اسمه- بكونه خطة تحدد كيفية إدارة وتنمية الشركة، وتركز تلك الخطة على مصادر الإيرادات والتمويل، وقنوات التكاليف، إضافة لقاعدة العملاء المستهدفين، بعبارة أخرى: كل ما له دور في تكوين صورة كاملة عن آلية تسيير العمل.

 

بيع المنتجات الملموسة

وهو أشهر أنواع نماذج العمل عبر الانترنيت. من أمثلته موقع “سوق.كوم”.

بعد إتمام عملية الدفع في الموقع، تُشحن المنتجات (والتي تتضمن: الألبسة – الأجهزة الكهربائية – العطور ومستحضرات التجميل.. إلخ) عبر شركات الشحن، ليستلمها العميل بيده.

 

بيع الخدمات

من أمثلته موقع “مستقل”. والذي يسمح للأشخاص بتوظيف خبراتهم ومهاراتهم في إنجاز المشاريع عبر الانترنت لقاء مبلغ معين.

بيع المنتجات الرقمية

يتشابه مع بيع المنتجات الملموسة مع فرق بسيط (التسليم يتم رقميًا لذا فلا حاجة لشركات الشحن).

وتشمل المنتجات الرقمية: الألعاب الإلكترونية – الموسيقى – الكتب الإلكترونية – الدورات عبر الانترنت.

ومن أمثلته موقع “Udemy” الشهير.

أنواع الشراكات داخل مظلة التجارة الإلكترونية

الآن، بعد أن تعرفنا على أنماط البيع عبر الانترنت، ربما تظن أن الشكل الوحيد من العلاقة هو الذي يربط بين (الشركة والعميل)، لكن انتشاره الواسع لا يعني أنه الوحيد.

فيما يلي بعض أمثلة نماذج الشركات:

بين شركتين (Business-to-Business) أو ما يُطلق عليه اختصارًا “B2B”

ويقوم على تقديم الشركة لمنتج/خدمة إلى شركة أخرى، أحد أشهر الأمثلة: موقع ساوم، الذي تربط خدماته بين تجار الجملة وتجار التجزئة وأصحاب المصانع.

الإيجابيات:

  • سوق B2B مستقر، وقابل للتنبؤ.
  • ولاء أكبر للعميل مما هو عليه في نماذج التجارة الإلكترونية الأخرى.
  • يتميز B2B بتكاليف تشغيل أقل بعد الإعداد الأولي نظرًا لأن معظم العمليات مؤتمتة وصالحة للتطبيق لفترة طويلة.
  • يمكنك إنشاء هامش أرباح مرتفع ومستدام من العملاء الدائمين.

 

السلبيات:

  • غالبًا ما يتطلب نموذج B2B رأس مال كبير، إضافةً لتكاليف تأسيس مرتفعة تشمل: السجل التجاري وتسجيل العلامة التجارية وتملك أو استئجار مكتب فعلي/افتراضي.
  • هناك مجموعة أصغر من العملاء مقارنة بأنواع الشراكات الأخرى.
  • نظرًا لأن التسويق داخل نموذج B2B يستهدف الشركات، فمن الصعب تحقيق المبيعات لأن الشركات تستغرق وقتًا أطول لاتخاذ القرارات مقارنةً بالأفراد.
  • كثيرًا ما تتأثر نسبة أرباح البائع نظرًا لطلب الشركات لخصومات هائلة (بسبب شرائها بالجملة).

بين الأفراد (Consumer-to-Consumer) أو ما يُطلق عليه اختصارًا “C2C”

يظهر هذا الشكل من الشراكات في مواقع المزادات مثل (eBay) أو الإعلانات المبوبة مثل (حراج)، حيث تتم العلاقة هنا بين أفراد عاديين، يمتلك أحدهم منتجًا لم يعد بحاجته لأسباب متعددة (البائع) وآخر يُفضل شراء منتج مستعمل لرخص ثمنه أو ندرته (المشتري).

 

الإيجابيات:

  • عادة لا توجد تكاليف مقدمة للحصول على المنتج مدرج في موقع C2C لجهة خارجية.
  • توفر المواقع القائمة على هذا النوع من الشراكات عددًا لا نهائي من المنتجات، حيث تضمّ بائعين من مختلف دول العالم يبيعون شتى الأصناف المنتشرة في مختلف المجالات.
  • يسهل في هذا النوع من الشراكات بيع العناصر المستخدمة، مما يُعد سوقًا مستقلة بحدّ ذاتها.
  • يمكن لأي منصة على الإنترنت تسمح بالتفاعل بين شخصين أو أكثر أن تسهل تجارة C2C.

 

السلبيات:

  • قد تؤثر النسبة التي تفرضها منصات C2C لكل عملية بيع على أرباح التاجر.
  • نسبة المخاطرة -من حيث جودة المنتج- أعلى من نماذج شركات التجارة الإلكترونية الأخرى. إضافة إلى أن معظم المعاملات تتطلب  أن يثق الطرفان في بعضهما البعض.

 

بين شركة وعميل (Business-to-Consumer) أو ما يُطلق عليه اختصارًا “B2C”

هو الأكثر شيوعًا، وهو أول نموذج أعمال يتبادر إلى ذهن الكثيرين عند التفكير في التجارة الإلكترونية. 

ويركز على شراء المستهلك للمنتج من الشركة المصنعة  أو متجر الجملة، مع فارق بسيط هو أن عملية الشراء تتم عن طريق الانترنت.

أحد أشهر الأمثلة: متاجر التجزئة على الانترنت مثل (أمازون) والبنوك الإلكترونية مثل (البيبال)

 

الإيجابيات:

  • يتطلب رأس مال أقل مقارنةً بنماذج التجارة الإلكترونية الأخرى. على سبيل المثال، يسمح انخفاض سعر الشحن ببيع المنتجات دون الحاجة إلى دفع تكاليف إدارة المخزون.
  • يمكن لأي شخص لديه معرفة أساسية بالإنترنت إنشاء وإدارة متجر B2C للتجارة الإلكترونية. (هل تفكر بإنشاء متجرك الإلكتروني؟ مع ساوم، ابدأ مجانًا، ونعدك أن تصل بمنتجاتك إلى أكثر من 200 دولة حول العالم). 
  • قاعدة عملاء أوسع مع أنماط شراء وسلوك مستهلك معروفة بالفعل (تبحث عن تحدِ ممتع؟ هل يمكنك معرفة “أيهما أهمّ: اكتساب عملاء جدد، أم كسب ودّ العملاء الحاليين؟” قبل قراءة التدوينة حتى؟)
  • يتيح لك المزيد من المرونة، حيث تلعب منصة البيع دور (قناة جمع طلبات السوق بكفاءة) في الوقت الفعلي.
  • من السهل تشجيع المتسوقين على الشراء، حيث يمكنك عرض إعلانات تستهدف العملاء المحتملين (حتى من لا يبحثون عما يشترونه منهم!).
  • على عكس نموذج B2B (الذي تطالب فيه الشركات بنسبة خصم)، يُتيح نموذج B2C لبائع التجزئة تحديد قيمة الخصومات.

 

السلبيات:

  • سوق B2C تنافسي للغاية، حيث تمتلك معظم الشركات بالفعل غالبية حصة السوق.
  • يمكن أن يشكل الشحن بين الدول مشكلة حقيقية إذا قمت باختيار شركة الشحن الخطأ. (تجنّب هذه الأخطاء من خلال تطبيق النصائح الفريدة التي ننشرها في حسابنا الرسمي على تويتر)
  • رغم انتشار المتاجر الإلكترونية وسهولة استخدامها، فلا يزال العديد من المشترين يفضلون المتاجر الحقيقية.
  • قد يواجه تاجر الجملة بعض الصعوبة في تحديد مصادر المنتجات سريعة البيع والرخيصة لإدراجها في متجره الإلكتروني على مدار العام. (لكن مع وجود +3000 تاجر جملة في منصتنا، ربما يختلف الأمر معك!)

 

بين فرد وشركة (Consumer-to-Business) أو ما يُطلق عليه اختصارًا “C2B”

ربما يتبادر إلى ذهنك السؤال التالي: كيف يمكن للشركات أن تحتاج لخدمات الأفراد؟

 

حين ترغب شركة بتسويق خدماتها/منتجاتها دون أن تُضطر لدفع تكاليف حملات إعلانية (ربما تؤتي ثمارها وربما لا!)، فهي تلجأ إلى تقديم جزء من سعر المنتج/الخدمة لمن يتمكن من بيعها من أصحاب المواقع والمدونات أوالمؤثرين على شبكات التواصل الاجتماعي، وهو ما يُطلق عليه اسم التسويق بالعمولة، هل اتضحت الفكرة الآن؟

اقرأ أيضًا: كيف تستغل الرسائل الباردة (Cold emailing) في التواصل مع المؤثرين.

وربما تؤمن الشركة بأهمية التسويق عبر شبكات التواصل الاجتماعي، لكنها لا تمتلك الميزانية الكافية لتوظيف مسوّق بدوام كامل، فتلجأ لتوظيف “مستقلين -Freelancers”.

 

الإيجابيات:

  • يوفر C2B مصدرًا هامًا للشركات للحصول على مجموعة متنوعة من المواهب والمنتجات والخدمات وتوظيفها من جميع أنحاء العالم.
  • يوفر فرصة للشركات لتحديد أولويات التوظيف من المناطق التي يكون فيها مستوى المعيشة منخفضًا، مما يخفض من إجمالي الرواتب.
  • يسمح لمقدمي الخدمات باكتساب خبرة عملية عبر مشاريع متعددة والحصول على أموال جيدة مقابل القيام بذلك.
  • يتمتع المستقلون أيضًا بالحرية والمرونة النسبية فيما يتعلق بساعات العمل.

 

السلبيات:

  • يتطلب مستوى عالٍ من مهارات الاتصال لإيصال أفكار المشروع.
  • قد تواجه الشركات التي تعتمد على “مستقلين” تحديًا في إرسال المستحقات في بعض أنحاء العالم.
  • تعني إمكانية الاستعانة بمصادر خارجية أن الشخص المستقل قد لا يكون هو الذي يقوم بذلك. وهو ما قد يعرّض صاحب العمل لإشكالية تتمثل في حصوله على خدمة دون المستوى مقارنة بما يدفعه.

 

بين شركة وجهة حكومية (Business-to-Government) أو ما يُطلق عليه اختصارًا “B2G”

هل سبق لك أن تسائلت عن القائمين على تصميم مواقع الجهات الحكومية (كالوزارات) أو مواقع الدفع الإلكتروني الخاصة بالخدمات الحكومية (مثل نظام سداد للمدفوعات) أو منصة اعتماد “نظام المشتريات الحكومية الالكتروني”؟

تلك واحدة من نماذج العمل بين شركات القطاع الخاص والجهات الحكومية.

 

الايجابيات:

  • يتميز بهامش ربح عالٍ ومستدام مقارنة بمعظم نماذج التجارة الإلكترونية الأخرى.
  • تتمتع شركات B2G -في كثيرٍ من الأحيان- بمزايا ضريبية أكثر مقارنةً بشركات التجارة الإلكترونية الأخرى.

 

السلبيات:

  • قد يؤثر أي تغيير في الحكومة بشكل سلبي على المنتج.
  • غالبا ما يتطلب رأس مال ضخم.
  • يمكن أن يقصر العمل أيضًا على العمل داخل موقع جغرافي محدد، وبالتالي تخسر الشركات الميزة الأساسية للتجارة الإلكترونية (وهو تقديم المنتجات والخدمات دون التقيّد بالحدود).

 

بين الأفراد وجهة حكومية (Consumer-to-Government) أو ما يُطلق عليه اختصارًا “C2G”

ربما لن يثير هذا الشكل من التعاملات اهتمامك، نظرًا لأنه يضعك “خارج اللعبة”، فلن تجني أي مالٍ عن طريقه!

هنا، تنحصر العلاقة بين مواطني الدولة ودوائرها الرسمية: دفع الضرائب – استخراج جوازات السفر – دفع رسوم الجامعات الحكومية.. إلخ . 

ومن أشهر الامثلة لمواقع الدفع الإلكتروني الخاصة بالخدمات الحكومية والتي تدفع من الأفراد ، نظام سداد للمدفوعات.

 

الايجابيات:

  • يزيد من مرونة وفعالية الإدارة العامة (public administration).
  • يشجع المعرفة العامة للتكنولوجيا المستندة إلى الإنترنت.
  • يوفر فرص ربح هائلة للأطراف الخارجية المتعاقدة مع الجهات الحكومية.

 

السلبيات:

  • قد يؤدي نقص خدمة الإنترنت في بعض المناطق إلى تقييد أداء التجارة الإلكترونية.
  • قد تكون هناك حاجة إلى برامج توعية وتثقيف لزيادة وعي الجماهير بمثل هذه الأنظمة.

 

يبدو أن كلمة (ضرائب) تثير الحزن داخلك، ما رأيك إذًا أن نعود إلى جو السعادة فنتحدث عن الأرباح من جديد؟

نماذج عمل التجارة الإلكترونية

الآن، وبعد أن تعرفنا على طرق جني الإيرادات عن طريق الانترنت، وأشكال الشراكات في التجارة الإلكترونية، وصلنا إلى الفقرة الأهمّ: نماذج العمل الناجحة والتي يجب عليك -كتاجر جملة- أن تفكر بها.

منتجات العلامة الخاصة (Private Label Products) والتصنيع لدى الغير

هو نموذج العمل الأفضل للمبتدئين وأصحاب رؤوس الأموال الصغيرة.

سيناريو محتمل:

استيقظت ذات يوم مفتونًا بفكرة لمنتج مثالي، لذا أجريت أبحاث حوله، درست السوق المستهدفة، فشعرت بأنك على وشك أن تحقق الملايين!

المشكلة فقط أنك تفتقر للمال و/أو الوقت و/أو الرغبة اللازمين لإنشاء مصنعك الخاص، فهل تتخلى عن فكرتك؟

بالطبع لا! بل هناك حلّ هو (التصنيع لدى الغير): بحيث تتفق مع شركة مصنعة لفئة منتجك (مصنع ملابس على سبيل المثال) على تحويل فكرتك إلى واقع، شاملًا ذلك التعبئة والتغليف، إضافةً لوضع علامتك التجارية، ثم يُشحن منتجك إما إليك لتبيعه بنفسك، أو لعميلك مباشرةً (هل تعرف اسم العملية الأخيرة؟ سنُخبرك به بعد قليل!)

ماذا سأستفيد من ذلك؟

أولًا، تخفيض تكاليف بدء التشغيل إلى حدّها الأدنى (حيث تنحصر التكاليف هنا في المواد الأولية والأجر الذي تحدده الشركة المصنعة فحسب).

ثانيًا، يمكنك الانتقال إلى مصنع آخر في أي وقت (في حال ظهرت مشاكل تتعلق بالجودة أو سرعة الإنتاج على سبيل المثال).

ثالثًا، بما أن الشركة المصنعة تعلم أنك قادر على استبدالها، فستبذل قصارى جهدها لتقديم أفضل خدمة بأقل سعر ممكن (وهذا ما يصبّ في مصلحتك بالتأكيد).

البطاقة البيضاء White Labeling

في صيف عام 1898، وفي ولاية كارولينا الشمالية، قرر صيدلي شاب يدعى (كالب برادهام  Calb Bradham) تجريب مزيج من التوابل و العصائر في محاولة لخلق شراب منعش جديد لخدمة زبائنه، وبالفعل نجح في ذلك حتى أن عملائه أطلقوا على المنتج الجديد اسم ( شراب براد Brad’s Drink)، لكن صديقنا قرر أن يطلق عليه اسمًا مختلفًا، هل تعرف ما هو؟


أحسنت! أطلق عليه اسم بيبسي كولا (وجاءت كلمة بيبسي من أنزيم الهضم البيبسين “Pepsin”، الذي كان يضيفه إلى المشروب ليسرّع من عملية الهضم، أما كلمة كولا، فهي مشتقة من المكون الرئيسي لهذا المشروب، والمستخلص من جوز الكولا القادم المنتشر في القارة السمراء).

ماذا لو اخترعت عنصرًا سحريًا يطيل فترة احتفاظ (مشروب البيبسي) بفقاعاته الغازية؟ 

حينها ربما تفكر في إطلاق علامتك التجارية (بابل كولا Bubble Cola) لتنافس (Pepsi Cola)، وبما أن المكونات الرئيسية هي ذاتها في كلا المشروبين، فما عليك سوى التوجه -باختراعك الفريد- إلى إحدى مصانع المشروبات الغازية، ليُنتجوا لك مشروبك الرائع!

حسنًا! أظن أنك تعرف عمّ أتحدث الآن.. صحيح! إنه نموذج (العلامة البيضاء)، وهي خدمة أو منتج لشركة معينة، تُعيد الشركات الأخرى تسويقه بطريقة تجعله يبدو وكأنه من انتاجها الخاص.

وتُعد (العلامة البيضاء) نموذج عمل شائع للغاية في صناعات الصحة والجمال، حيث أن العديد من المنتجات في هذه الصناعات هي ذاتها، لكن يُعاد تغليفها بعلامة تجارية مختلفة كل مرة.

لكن انتبه! لا بدّ أن تكون متأكدًا من أن منتجك مطلوب فعلًا، فمعظم المصانع تضع حدًا أدنى لطلبات العلامة البيضاء، فإذا طلبت 3000 قطعة على سبيل المثال، ولم تتمكن من بيع سوى 800 قطعة فقط، فسيجدر بك آنذاك أن تبحث عن مستودع للاحتفاظ بالمخزون الكاسد!

التصنيع لحسابك الشخصي والتجارة بالجملة

حسنًا، سأطلب منك الآن أخذ استراحة لتحضير مشروبك المفضل، لأنني بحاجة إلى تركيزك الكامل في هذه النقطة بالذات.

ربما تستبق حديثي فتقول: هذا هو نموذج العمل الذي يُناسبني! ثم تقرر أن تتوقف عن القراءة!

بعد انتهائك من قراءة هذا الدليل، ستواجه مشكلة خطيرة: كيف أحدد سعر منتجاتي؟ لهذا السبب بالذات أطلقنا (دليلنا: كيف تسعّر منتجاتك في 9:59 دقيقة).. احصل عليه الآن مجانًا!

في الواقع، الأمر ليس بسيطًا كما يبدو عليه، وهو أكثر أهداف تجار الجملة صعوبة. 

يلزمك لتطبيق هذا النموذج على أعمالك أن تمتلك مخزنًا كبيرًا، إضافة لقنوات توزيع عملاقة قادرة على تصريف مخزونك بأسرع وقت وأقل تكلفة. أي أن الأمر يحتاج لاستثمار كبير حقًا!

لهذا السبب، يعمد الكثير من تجار الجملة الناجحين إلى اتباع نماذج عمل مختلفة، وأهمها (الدروب شيبنج Drop Shipping) وهو آخر نماذج العمل في قائمتنا اليوم.

 

 

الدروب شيبنج Drop Shipping

هل تذكر عملية الشحن لعميلك مباشرةً التي ذكرناها في منتجات العلامة الخاصة (Private Label Products) والتصنيع لدى الغير؟

تلك هي الدروب شيبنج: حيث يؤسس خلالها تاجر الجملة متجرًا إلكترونيًا، بحيث كلما تلقى طلبًا من عميل، حولّه إلى الجهة المصنعة، التي تشحن -بدورها- المنتج إلى العميل المذكور (دون أن تضع أي علامة تُشير إليها) ليبدو المنتج في النهاية وكأنه من تصنيع تاجر الجملة ذاته!

وهذا ما يجعل “الدروب شيبنج” الأقل تكلفةً والأسهل إعدادًا من بين جميع نماذج العمل الخاصة بتجارة الجملة، وهو ما يعني بالضرورة أنه (الأعلى منافسةً). 

هل من طريقة للتغلب على المنافسين؟ بكل تأكيد، وذلك من خلال شراء كميات أكبر والحصول على نسبة خصومات أعلى.

ماذا بعد؟

إذا كنت تخطط للدخول إلى عالم التجارة الإلكترونية، فنرجو أن يكون هذا الدليل عونًا لك في اختيار المسار الذي يجب اتباعه. الآن، يمكنك إجراء مقارنة دقيقة بين الفرص وأوجه القصور المرتبطة بكل نموذج من نماذج عمل التجارة بالجملة (حتى قبل كتابة خطة عملك).

يمكنك أيضًا تحديد النموذج الذي يجب أن تبدأ به أو حتى النموذج الذي يتوافق مع طموحات عملك. وهو ما يزيد من فرصك في الوصول إلى القمة بسرعة أكبر مما تتخيل!

ومع ذلك، إن كنت ما تزال تشعر ببعض الحيرة بين أي نماذج العمل يناسب متجرك الإلكتروني، فقد وضعنا خيرة خبرائنا تحت تصرفك، تواصل معنا الآن!

ساوم يعمل على تقديم حلول تسويقية

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يعجبك …

منظمة التجارة العالمية من تكون وبما تفيدك؟

منظمة التجارة العالمية من تكون وبما تفيدك؟

إذا كانت بلدك عضواً في منظمة التجارة العالمية فإن هنالك حاجة للتكيف مع قواعد المنظمة والتي تلتزم بها جميع الدول الأعضاء، ويبقى الهدف العام متمثلاً في اتباع استراتيجيات تعمل على الاستفادة القصوى من إيجابيات الانضمام للمنظمة مع العمل على احتواء وتقليل الآثار السلبية، وقد يكون من الضروري أيضاً لهذه الاستراتيجيات أن تأخذ في الحسبان ما يستجد من تحديات مستقبلية في إطار قواعـد المنظمة ودخول موضوعات جديدة مثل البيئــة والعمالة وغيرها.

قراءة المزيد
واكب تطورات الأسواق العالمية

واكب تطورات الأسواق العالمية

كما هو مشاهد الآن، فإن التطور والتغير في الأسواق العالمية ومجالات التقنية يشهد إيقاعاً متسارعاً مما يشكل تحدياً كبيراً لقطاعات الأعمال في العالم وللقطاعات الصناعية على وجه الخصوص، وتحتم مواجهة مثل هذا التحدي استحداث آليات تتسم بالمرونة في الإدارة والتصميم والإنتاج والتسويق وغيرها من مجالات العمل الصناعي.

قراءة المزيد
نافس العالم بمنتجك الصناعي

نافس العالم بمنتجك الصناعي

يعتبر الارتقاء بالمقدرة التنافسية إلى مستوى العالمية ضرورياً ليس فقط لكسب حصص في أسواق التصدير العالمية، وإنما أيضاً للمحافظة على حصص الأسواق المحلية وتعزيزها.

قراءة المزيد