منظمة التجارة العالمية من تكون وبما تفيدك؟

كتب بواسطة Sawim Marketing Team

27 نوفمبر، 2019

هناك عدة طرق للنظر إلى منظمة التجارة العالمية مثلاً إنها منظمة لتحرير التجارة أو إنها منتدى للحكومات للتفاوض على الاتفاقيات التجارية أو إنها مكان لهم لتسوية النزاعات التجارية وتعمل بنظام قواعد التجارة، ولكنها ليست سوبرمان بحيث أي شخص يعتقد أنه يمكن أن يحل – أو يسبب – كل مشاكل العالم التجارية عن طريقها.

 

وبالمختصر المنظمة عبارة عن منتدى تفاوضي في الأساس حيث أن منظمة التجارة العالمية هي مكان تذهب إليه الحكومات الأعضاء لمحاولة حل المشاكل التجارية التي تواجهها مع بعضها البعض، والخطوة الأولى التي تتيحها المنظمة بحل المشكلات هي بالتحدث عنها ومحاولة التفاوض لحلها، ولقد ولدت منظمة التجارة العالمية من المفاوضات، وكل ما تفعله منظمة التجارة العالمية هو نتيجة للمفاوضات، ويأتي الجزء الأكبر من العمل الحالي لمنظمة التجارة العالمية من مفاوضات 1986-1994 التي يطلق عليها جولة أوروغواي والمفاوضات السابقة بموجب الاتفاقية العامة للتعريفات الجمركية والتجارة (الجات).

 

عندما واجهت البلدان حواجز تجارية وأرادت تخفيضها، ساعدت المفاوضات على تحرير التجارة، ولكن منظمة التجارة العالمية لا تتعلق فقط بتحرير التجارة، وفي بعض الحالات تدعم قواعدها الحفاظ على الحواجز التجارية على سبيل المثال لحماية المستهلكين.

 

إنها مجموعة من القواعد في جوهرها اتفاقيات منظمة التجارة العالمية والتي تم التفاوض بشأنها وتوقيعها من قبل غالبية الدول التجارية في العالم، وتوفر هذه المستندات القواعد القانونية للتجارة الدولية؛ فهي في الأساس عقود ملزمة للحكومات لإبقاء سياساتها التجارية ضمن الحدود المتفق عليها، وعلى الرغم من التفاوض والتوقيع من قبل الحكومات فإن الهدف هو مساعدة منتجي السلع والخدمات والمصدرين والمستوردين على إدارة أعمالهم، مع السماح للحكومات بتلبية الأهداف الاجتماعية والبيئية.

 

الغرض الأسمى للنظام هو المساعدة في تدفق التجارة بحرية قدر الإمكان – طالما لا توجد آثار جانبية غير مرغوب فيها – لأن هذا مهم للتنمية الاقتصادية، وهذا يعني جزئياً إزالة العقبات، وهذا يعني أيضاً التأكد من أن الأفراد والشركات والحكومات يعرفون قواعد التجارة في جميع أنحاء العالم، ومنحهم الثقة بأنه لن تكون هناك تغييرات مفاجئة في السياسة بمعنى آخر يجب أن تكون القواعد “شفافة” ويمكن التنبؤ بها.

 

وهو ما يساعد على حل النزاعات وهذا جانب ثالث مهم لعمل منظمة التجارة العالمية، والعلاقات التجارية غالباً ما تنطوي على تضارب المصالح، والاتفاقيات بما فيها تلك التي تم التفاوض بشأنها بشق الأنفس في نظام منظمة التجارة العالمية غالباً ما تحتاج إلى متابعة ترجمتها على أرض الواقع، والطريقة الأكثر انسجاماً لتسوية هذه الاختلافات هي من خلال بعض الإجراءات المحايدة القائمة على أساس قانوني متفق عليه، وهذا هو الغرض من عملية تسوية المنازعات المكتوبة في اتفاقيات منظمة التجارة العالمية.

 

ميلاد منظمة التجارة العالمية

بُثت الحياة في منظمة التجارة العالمية في 1 يناير 1995، لكن نظامها التجاري أقدم من نصف قرن، ومنذ عام 1948 وفرت الاتفاقية العامة للتعريفات والتجارة (GATT) القواعد للنظام.

 

لم يستغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى تلد الاتفاقية العامة منظمة دولية غير رسمية بحكم الواقع، تُعرف أيضاً باسم GATT وعلى مر السنين تطورت الجات عبر عدة جولات من المفاوضات.

الجولة الأخيرة والأكبر من اتفاقية الجات، كانت جولة أوروغواي التي استمرت من 1986 إلى 1994 وأدت إلى إنشاء منظمة التجارة العالمية، وفي حين أن GATT تعاملت بشكل أساسي مع التجارة في السلع؛ فإن منظمة التجارة العالمية واتفاقياتها تغطي الآن التجارة في الخدمات وفي الاختراعات والإبداعات والتصاميم المتداولة (الملكية الفكرية).

 

مبادئ النظام التجاري في  منظمة التجارة العالمية

اتفاقيات منظمة التجارة العالمية طويلة ومعقدة لأنها نصوص قانونية تغطي مجموعة واسعة من الأنشطة، وهي تتعامل مع: الزراعة، والمنسوجات والملابس، والخدمات المصرفية، والاتصالات السلكية واللاسلكية، والمشتريات الحكومية، والمعايير الصناعية وسلامة المنتجات، وأنظمة الصرف الصحي للأغذية، والملكية الفكرية، وأكثر من ذلك بكثير، ولكن هناك عدداً من المبادئ الأساسية البسيطة التي تتواجد في جميع هذه الوثائق، وهذه المبادئ هي أساس النظام التجاري المتعدد الأطراف.

معرفة هذه المبادئ مهمة جداً لنشاطك التجاري والصناعي لذلك هيا لنتعرف عليها:

 

أولاً التجارة دون تمييز

  1. الدولة الأكثر رعاية (معاملة الدولة الأكثر رعاية): معاملة الآخرين على قدم المساواة بموجب اتفاقيات منظمة التجارة العالمية، لا يمكن للدول عادة التمييز بين شركائها التجاريين، ومنح شخصاً (دولة مجازاً) ما ميزة خاصة (مثل تخفيض الرسوم الجمركية على أحد منتجاتها) عندها يتوجب عليهم أن يفعلوا الشيء نفسه لجميع أعضاء منظمة التجارة العالمية الآخرين.

يُعرف هذا المبدأ بمعاملة الدولة الأولى بالرعاية، ومن المهم جداً أن تكون المادة الأولى من الاتفاقية العامة للتعريفات والتجارة (GATT) التي تتحكم بالتجارة في البضائع، وتعد الدولة الأولى بالرعاية إحدى أولويات الاتفاقية العامة للتجارة في الخدمات (GATS) (المادة 2) والاتفاقية المتعلقة بجوانب حقوق الملكية الفكرية المتصلة بالتجارة (TRIPS) (المادة 4)، وعلى الرغم من أن المبدأ يتم التعامل معه بشكل مختلف قليلاً، وتغطي هذه الاتفاقيات الثلاثة جميعها المجالات الرئيسية الثلاثة للتجارة التي تتعامل معها منظمة التجارة العالمية.

 

بعض الاستثناءات مسموح بها على سبيل المثال يمكن للبلدان وضع اتفاقية تجارة حرة تنطبق فقط على البضائع المتداولة داخل المجموعة والتي تميزها ضد البضائع من الخارج للحفاظ على المنتج المحلي أو الوطني لها أو يمكنهم منح البلدان النامية وصولاً خاصاً إلى أسواقها أو يمكن لأي دولة رفع الحواجز أمام المنتجات التي تُعتبر متداولة بشكل غير عادل من بلدان محددة، وفي الخدمات يُسمح للبلدان في ظروف محدودة بالتمييز لكن الاتفاقات تسمح فقط بهذه الاستثناءات بموجب شروط صارمة، وبشكل عام تعني الدولة الأكثر رعاية أنه في كل مرة تُخفض فيها دولة ما حاجزاً تجارياً أو تفتح سوقاً، ويتعين عليها أن تفعل ذلك لنفس السلع أو الخدمات من جميع شركائها التجاريين سواء كانوا أغنياء أم فقراء ضعفاء أو أقوياء.

 

  1. المعاملة الوطنية: معاملة الأجانب والسكان المحليين على قدم المساواة يجب أن تُعامل السلع المستوردة والمحلية على قدم المساواة حتى على الأقل بعد دخول البضائع الأجنبية إلى السوق، ويجب أن ينطبق الأمر نفسه على الخدمات الأجنبية والمحلية وعلى العلامات التجارية الأجنبية والمحلية وحقوق التأليف والنشر وبراءات الاختراع، ويوجد مبدأ “المعاملة الوطنية” (إعطاء الآخرين نفس المعاملة التي يتمتع بها المواطنون) في جميع الاتفاقيات الرئيسية الثلاثة لمنظمة التجارة العالمية (المادة 3 من الجات، المادة 17 من الجاتس والمادة 3 من اتفاق تريبس) على الرغم من أن المبدأ هذا كما سابقه يتم التعامل معه بشكل مختلف قليلاً حسب أوضاع الدول الأعضاء.

    لا تنطبق المعاملة الوطنية إلا بعد دخول المنتج أو الخدمة أو عنصر الملكية الفكرية إلى السوق المحلي لإحدى الدول الأعضاء ولذلك لا يمثل فرض الرسوم الجمركية على الاستيراد انتهاكاً للمعاملة الوطنية حتى لو لم يتم فرض ضريبة مماثلة على المنتجات المنتجة محلياً فهذه الأمور أيضاً تدخل تحت مسؤولية الدول في حماية منتجاتها الوطنية وحماية المصنعين والمنتجين المحلين.

     

    ثانياً حرية التجارة: (تدريجياً) من خلال التفاوض

    إن تخفيض الحواجز التجارية هو أحد أكثر الوسائل الواضحة لتشجيع التجارة، وتشمل الحواجز المعنية الرسوم الجمركية (أو التعريفات) وإجراءات مثل حظر الاستيراد أو الحصص التي تقيد الكميات بشكل انتقائي، ومن وقت لآخر تمت مناقشة قضايا أخرى مثل سياسات الروتين وسعر الصرف.

    منذ تأسيس GATT في 1947-1948، كانت هناك ثماني جولات من المفاوضات التجارية وتجري الجولة التاسعة في إطار جدول أعمال الدوحة للتنمية، وفي البداية ركزت هذه الإجراءات على خفض التعريفات (الرسوم الجمركية) على البضائع المستوردة، وكنتيجة للمفاوضات انخفضت أسعار التعريفة الجمركية على السلع الصناعية بحلول منتصف التسعينيات إلى أقل من 4٪.

     

    ولكن بحلول الثمانينيات من القرن الماضي كانت المفاوضات قد توسعت لتشمل الحواجز غير الجمركية على السلع وإلى مجالات جديدة مثل الخدمات والملكية الفكرية.

     

    يمكن أن يكون فتح الأسواق مفيداً ولكنه يتطلب أيضاً تعديل إجراءات كثيرة وتسمح اتفاقيات منظمة التجارة العالمية للبلدان بإجراء تغييرات تدريجية من خلال “التحرير التدريجي” وعادة ما يتم منح الدول النامية فترة أطول للوفاء بالتزاماتها.

     

    ثالثاً القدرة على التنبؤ: من خلال الالتزام والشفافية

    في بعض الأحيان يمكن أن يكون الوعد بعدم رفع حاجز تجاري بنفس أهمية خفضه ولأن الوعد يمنح الشركات رؤية أوضح لفرصها المستقبلية مع الاستقرار والقدرة على التنبؤ يتم تشجيع الاستثمار، وخلق فرص العمل، ويمكن للمستهلكين التمتع الكامل بفوائد المنافسة مثل انخفاض الأسعار، وإن النظام التجاري المتعدد الأطراف هو محاولة من جانب الحكومات لجعل بيئة الأعمال مستقرة ويمكن التنبؤ بها.

    في منظمة التجارة العالمية عندما توافق البلدان على فتح أسواقها للسلع أو الخدمات؛ فإنها “تربط” التزاماتها بالنسبة للسلع وتصل هذه الروابط إلى الحدود القصوى لأسعار التعريفة الجمركية، وفي بعض الأحيان تفرض البلدان ضرائب على الواردات بأسعار تقل عن المعدلات الملتزم بها، وهذا هو الحال في كثير من الأحيان في البلدان النامية، وفي البلدان المتقدمة تكون المعدلات المفروضة بالفعل والمعدلات الملتزم بها هي نفسها.

     

    يمكن لأي بلد تغيير ارتباطاته ولكن فقط بعد التفاوض مع شركائه التجاريين مما قد يعني تعويضهم عن خسارة التجارة، وكان أحد إنجازات جولة أوروغواي للمحادثات التجارية متعددة الأطراف هو زيادة حجم التجارة بموجب التزامات ملزمة حيث في الزراعة 100٪ من المنتجات لديها الآن تعريفات ملزمة ونتيجة كل هذا توفر درجات أعلى بكثير من أمن السوق للمتداولين والمستثمرين.

     

    يحاول النظام تحسين القدرة على التنبؤ والاستقرار بطرق أخرى أيضاً وتتمثل إحدى الطرق في تثبيط استخدام الحصص والتدابير الأخرى المستخدمة لوضع قيود على كميات الواردات، لأنه فقد تؤدي إدارة الحصص إلى مزيد من الشريط الأحمر (بمعنى إيقاف استيرادها أو منعها من دخول البلاد) واتهامات التجارة غير العادلة، ومهمة المنظمة هنا هو جعل قواعد التجارة في البلدان واضحة وعامة (“شفافة”) قدر الإمكان، ولذلك تتطلب العديد من اتفاقيات منظمة التجارة العالمية من الحكومات الكشف عن سياساتها وممارساتها علناً داخل البلد أو بإخطار منظمة التجارة العالمية، وتوفر المراقبة المنتظمة لسياسات التجارة الوطنية من خلال آلية مراجعة السياسة التجارية وسيلة أخرى لتشجيع الشفافية على الصعيدين المحلي والمتعدد الأطراف.

     

    رابعاً تشجيع المنافسة العادلة

    توصف منظمة التجارة العالمية أحياناً بأنها مؤسسة “تجارة حرة”، ولكن هذا ليس دقيقاً تماماً بل يسمح النظام بالتعريفة وفي ظروف محدودة أشكال أخرى من الحماية، وبشكل أكثر دقة إنه نظام قواعد مخصص للمنافسة المفتوحة والعادلة وغير المشوهة.

    تم تصميم قواعد عدم التمييز والدولة الأولى بالرعاية والمعاملة الوطنية لتأمين ظروف عادلة للتجارة، وكذلك الحال بالنسبة لأولئك الذين يتعرضون للإغراق (التصدير بتكلفة أقل لكسب حصة السوق) والإعانات، ولذلك تحاول القواعد تحديد ما هو عادل أو غير عادل، وكيف يمكن للحكومات أن تستجيب، وخاصة من خلال فرض رسوم استيراد إضافية محسوبة للتعويض عن الضرر الناجم عن التجارة غير العادلة.

     

    تهدف العديد من اتفاقيات منظمة التجارة العالمية الأخرى إلى دعم المنافسة العادلة في الزراعة، والملكية الفكرية، والخدمات، وعلى سبيل المثال يمتد الاتفاق بشأن المشتريات الحكومية (اتفاق متعدد الأطراف لأنه تم توقيعه من قبل عدد قليل من أعضاء منظمة التجارة العالمية) إلى قواعد المنافسة لتشمل الآلاف من الكيانات الحكومية في العديد من البلدان، وهلم جرا.

     

    ويمكنك الاطلاع أيضاً على دليلك للاستيراد من الأسواق الدولية: مميزات وتحديات وكيفية التغلب عليها

     

    خامساً تشجيع التنمية والإصلاح الاقتصادي

    يساهم نظام منظمة التجارة العالمية في التنمية، ومن ناحية أخرى تحتاج البلدان النامية إلى المرونة في الوقت الذي تستغرقه لتنفيذ اتفاقات المنظمة وترث الاتفاقيات نفسها الأحكام السابقة لاتفاقية الجات التي تسمح بتقديم مساعدة خاصة وتنازلات تجارية للبلدان النامية.

    أكثر من ثلاثة أرباع أعضاء منظمة التجارة العالمية هم من البلدان النامية والبلدان التي تمر بمرحلة انتقالية إلى اقتصادات السوق، وخلال سبع سنوات ونصف من جولة أوروغواي نفذ أكثر من 60 من هذه البلدان برامج لتحرير التجارة بشكل مستقل، وفي الوقت نفسه كانت البلدان النامية والاقتصادات التي تمر بمرحلة انتقالية أكثر نشاطاً وتأثيراً في مفاوضات جولة أوروغواي من أي جولة سابقة، وهي أكثر نشاطاً في جدول أعمال الدوحة للتنمية.

     

    في نهاية جولة أوروغواي، كانت البلدان النامية على استعداد للوفاء بمعظم الالتزامات المطلوبة من البلدان المتقدمة، ولكن الاتفاقيات أعطتهم فترات انتقالية للتكيف مع أحكام منظمة التجارة العالمية غير المألوفة وربما الأكثر صعوبة وخاصة بالنسبة لأفقر البلدان “الأقل نمواً”، وينص القرار الوزاري الذي تم تبنيه في نهاية الجولة على أنه يتعين على الدول الغنية أن تسرع في تنفيذ التزامات الوصول إلى الأسواق بشأن البضائع التي تصدرها أقل البلدان نمواً، وتسعى للحصول على مساعدة تقنية متزايدة لها، وفي الآونة الأخيرة بدأت الدول المتقدمة في السماح باستيراد الشحنات المعفاة من الرسوم الجمركية والحصص لجميع المنتجات تقريباً من أقل البلدان نمواً، ومع كل هذا ما زالت منظمة التجارة العالمية وأعضاؤها يحاولون جاهدين التعلم من الأخطاء وتحسين الاستراتيجيات والاتفاقيات مع الوقت.

     

    ككل شيء مصنوع من يد الانسان يكون دائماً له منافعه وله أضراره وبهذا المقال حاولنا بقدر الإمكان نكون على مستوى الحياد في طرح مفاهيم منظمة التجارة العالمية والقواعد والاتفاقيات التي تم البناء عليها ومع الوقت يتم الاتفاق على مستجدات لتحسين أو تطبيق هذه المبادئ بشكل أكثر ويبقى السؤال الذي سيدور بعقلك إذا كنت بالطبع متواجد بأحد البلدان التي وقعت على هذه الاتفاقيات ويمكنك الاطلاع على جميع البلدان بالضغط هنا والسؤال هو: أنا كمصنع أو شركة أو حتى دولة كيف ستفيدنا هذه الاتفاقيات؟ وكيف ستضرنا؟!

    أولاً: كيف تفيدنا اتفاقيات منظمة التجارة العالمية؟

    1- تفتح لنا هذه الاتفاقيات آفاق رحبه للتصدير ومنافسة المنتجات بأي دولة تشارك بها.

    2- تُسقِط عن كاهلنا بعض من الأعباء الجمركية وتُسهل عليك فهم هذه الأعباء لأنه متفق وموقع عليها.

    3- تمنحنا مزيد من الاستقرار التجاري أو الاقتصادي دون النظر إلى السياسة لكل من الدول الأعضاء.

    4- تعطينا رؤية مستقبلية لتحركات الدول المشاركة وما الخطوات التي سوف تتخذها لتحرير الأسواق بشكل أكثر.

     

    ثانياً: ما أضرار اتفاقيات منظمة التجارة العالمية؟

    1- المنافسة الشديدة وضياع حصص سوقية منك لأن الشركات العالمية أصبحت تنافسك بداخل أسواقك وبالطبع لأنها شركات كبيرة ستتفوق عليك بالسعر أو بالجودة بسبب تقدم التكنولوجيات المستخدمة في الإنتاج والتصنيع.

     

    2- أولويات منظمة التجارة العالمية تتمثل بالتجارة والاعتبارات التجارية التي تضعها فوق كل القيم دون النظر إلى أي جوانب أخرى فعلى سبيل المثال القوانين المحلية والقواعد واللوائح التي تهدف إلى دعم العمال والمستهلكين والبيئة والصحة والضمان الاجتماعي، وحقوق الإنسان، وحماية الحيوان، أو غيرها من المصالح كل هذه الأمور في نظر المنظمة لا يجب أن تمارس أي تقييد أو اخضاع للتجارة، وأن لا تخضع التجارة بين الدول الأعضاء لهذه المخاوف غير التجارية.

     

    3- تقوض منظمة التجارة العالمية الديمقراطية من خلال تقليص الخيارات المتاحة للحكومات التي تُنتخب ديمقراطياً، مع مواجهة أي مخالفة لأي دولة مشاركة بعقوبات قاسية.

     

    4- تشجع منظمة التجارة العالمية بنشاط التجارة العالمية حتى على حساب الجهود الرامية إلى تعزيز التنمية الاقتصادية المحلية وتحبط السياسات التي تحرك المجتمعات والبلدان والمناطق في اتجاه مزيد من الاعتماد على الذات.

     

    ختاماً

    وكما ذكرنا سابقاً لكل شيء منافع وأضرار، ولكن مع تفعيل الدور الحكومي في حماية المنتج المحلي عن طريق فرض رسوم جمركية أكثر على المنتج المستورد حتى يستطيع أن يلتقط المصنع او المنتج المحلي أنفاسه ويستطيع التنافس بداخل أسواقه المحلية، بالإضافة أنه مع ضغط الأعضاء المشاركين من الدول النامية تستطيع التفاوض على أمور تكون في صالحك وفي صالح التنمية الاقتصادية والتجارية، وكما الحال ستبقى جهود البشر دائماً قيد المراجعة والتعلم والتصحيح والتحديث بما يوائم مقتضيات كل عصر لذلك حاول بقدر الإمكان التكيف مع قواعد المنظمة والتي تلتزم بها جميع الدول الأعضاء، واتباع الاستراتيجيات التي تعمل على الاستفادة القصوى من إيجابيات الانضمام للمنظمة مع العمل على احتواء وتقليل الآثار السلبية.

    ساوم يعمل على تقديم حلول تسويقية

    0 تعليق

    إرسال تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    قد يعجبك …

    واكب تطورات الأسواق العالمية

    كما هو مشاهد الآن، فإن التطور والتغير في الأسواق العالمية ومجالات التقنية يشهد إيقاعاً متسارعاً مما يشكل تحدياً كبيراً لقطاعات الأعمال في العالم وللقطاعات الصناعية على وجه الخصوص، وتحتم مواجهة مثل هذا التحدي استحداث آليات تتسم بالمرونة في الإدارة والتصميم والإنتاج والتسويق وغيرها من مجالات العمل الصناعي.

    قراءة المزيد

    نافس العالم بمنتجك الصناعي

    يعتبر الارتقاء بالمقدرة التنافسية إلى مستوى العالمية ضرورياً ليس فقط لكسب حصص في أسواق التصدير العالمية، وإنما أيضاً للمحافظة على حصص الأسواق المحلية وتعزيزها.

    قراءة المزيد